فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 2776

و «الذّبال» : جمع ذبالة، وهي الفتيلة. ومعنى أهان السّليط أنّه لم يعزّه وأكثر الإيقاد به.

وروى: «أمال السّليط» ، فقيل من المقلوب، وتقديره أمال الذّبال بالسّليط، إذا صبّه عليه.

وقال بعضهم: تقديره: أمال السليط مع الذّبال، يريد أنّه يميل المصباح إلى جانب، فيكون أشدّ إضاءة لتلك الناحية من غيرها.

يقول: هذا البرق يتلألأ ضوءه، فهو يشبه في تحرّكه لمع اليدين أو مصابيح الرّهبان التي أميلت فتائلها بصبّ الزّيت عليها في الإضاءة، يريد أن تحرّكه يحكي تحرّك اليدين، وضوءه يحكي ضوء مصابيح الرّهبان. هذا ما نقلته من شرح الزوزني.

ومصابيح بالجر معطوف على لمع.

وقوله: «قعدت له» إلخ، قال الخطيب التبريزي [1] : صحبة بالضم: اسم جمع صاحب. وضارج والعذيب: مكانان. أي: قعدت لذلك البرق أنظر من أين يجيء بالمطر.

ومعنى قوله: «بعد ما متأمّلي» : ما أبعد ما تأمّلت. وحقيقته أنّه نداء مضاف.

والمعنى: يا بعد ما متأمّلي، أي: يا بعد ما تأمّلت. وروى الرياشيّ بفتح الباء وهي تحتمل معنيين:

أحدهما: أنّ المعنى بعد، ثمّ حذف الضمة. ويجوز أن يكون المعنى بعد ما تأمّلت. هذا كلامه.

وقال الزوزني [2] : يقول قعدت للنّظر إلى السّحاب وأصحابي بين هذين الموضعين وكنت معهم، فبعد متأمّلي [3] وهو المنظور إليه، أي: بعد السحاب الذي كنت أنظر إليه، وأرقب مطره، وأشيم برقه. يريد أنّه نظر إلى هذا السحاب من مكان بعيد فتعجّب من بعد نظره. انتهى.

(1) شرح القصائد العشر ص 87.

(2) شرح المعلقات السبع للزوزني ص 75.

(3) في طبعة بولاق: = متأمل =. وهو تصحيف صوابه من شرح الزوزني والنسخة الشنقيطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت