و «ثبجاء» ، بفتح المثلثة وسكون الموحّدة بعدها جيم: الضّخمة الثّبج، وهو الصّدر. كذا جاء في تفسير هذا الشعر. و «الثّبج» ، بفتحتين: ما بين الكاهل إلى الظهر. أي: إنّ هذا منها عظيم.
وقال ابن يعيش: ثبجاء: عظيمة السّنام. و «المجفرة» ، بضم الميم وسكون الجيم وكسر الفاء: العظيمة الجنب الواسعة الجوف. والجفرة، بالضم: الوسط، يقال: فرس مجفر، وناقة مجفرة، إذا كانت عريضة الجرم. وصفها بأنّها عظيمة القوائم، وكنى عن ذلك بدعائم الزّور. و «الدّعائم» : القوائم. و «الزّور» ، بفتح الزاي: أعلى الصّدر.
وقال ابن المستوفي: دعائم الزّور: الضلوع، وكلّ ضلع دعامة. وانتصب دعائم الزّور على التشبيه بالمفعول به، فهو من باب الحسن الوجه. وقيل: انتصابه على التمييز [1] وهو ضعيف، لأنّه معرفة.
وأخطأ من وجهين صاحب [2] «التخمير» و «الموشّح» في قولهما: إنّه منصوب على التمييز للمخصوص بالمدح المحذوف وناصبه نعمت.
و «زورق» فاعل نعم، والمخصوص بالمدح محذوف، وهو ضمير الحرّة، أي:
هي. و «الزّورق» : السفينة.
و «البلد» : الأرض والمفازة. وهذا كقولهم: الإبل سفن البرّ فإنّ الإبل تشبّه بالسّفن، والمفاوز بالبحار. وهذا التشبيه شائع.
قال أبو عبيد في «الغريب المصنف» : البوصيّ: الزّورق. وتعقّبه عليّ بن حمزة البصري بأنّ البوصيّ، إنّما هو من سفن البحر، وهو بالفارسية: بوزي، والزّورق بالنّبطية، وقد تكلّمت به العرب، وجمعه الزّوارق. والزّورق ممّا يجري في الماء العذب بدجلة والفرات. انتهى.
والبيت من قصيدة لذي الرّمّة، مدح بها بلال بن أبي بردة. وقبله [3] : (البسيط)
(1) في النسخة الشنقيطية: = وقيل على التمييز = بإسقاط كلمة: = انتصابه =.
(2) في حاشية طبعة هارون 9/ 421: = كذا في النسختين، وهو جائز في العربية على حذف المضاف من الثاني لدلالة الأول عليه =.
(3) الأبيات لذي الرمة في ديوانه ص 147145.