فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 2776

وقوله: «فنعم صاحب قوم» إلخ، قال العيني: إشارة إلى فضل عثمان رضي الله تعالى عنه، وأنّه يغنى يوم القيامة بالشّفاعة غنى من دافع في الدّنيا بسلاحه عن عزّل الجماعة. وقد يكون السّلاح أيضا عبارة عن بذله لماله، وتوسعته لصحبه، فيكون ذلك أجدى من السّلاح لحامله.

هذا كلامه.

وليس معنى الشعر، إنّما معناه إشارة إلى قوله يوم الدّار: «من رمى سلاحه كان حرّا» .

وقوله: «صاحب الرّكب» ، أي: ركب الحجّ.

* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد التاسع والستون بعد السبعمائة [1] : (البسيط)

769 -أو حرّة عيطل ثبجاء مجفرة

دعائم الزّور نعمت زورق البلد

على أنّه قد يؤنّث «نعم» لكون المخصوص بالمدح مؤنثا، وإن كان الفاعل مذكّرا، فإنّه أنّث «نعم» مع أنّه مسند إلى مذكّر، وهو زورق البلد. لأنّه يريد الناقة، فأنّث على المعنى، كما أنّث مع البلد في قولهم: هذه الدار نعمت البلد، حين أراد به الدار.

وكقول الراجز [2] : (الرجز)

نعمت جزاء المتّقين الجنّه ... دار الأماني والمنى والمنّه

و «الحرّة» : الكريمة، وأراد بها الناقة. و «العيطل» : الطّويلة العنق.

(1) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 146وشرح المفصل 7/ 136ولسان العرب (زرق، نعم) . وهو بلا نسبة في المقرب 1/ 68.

(2) الرجز بلا نسبة في سر صناعة الإعراب 2/ 455وشرح شذور الذهب ص 27وشرح عمدة الحافظ ص 798.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت