وقد فتن النّاس عن دينهم ... وخلّى ابن عفّان شرّا طويلا [1]
وقال أبو الفرج الأصبهاني [2] : كان شاعرا مخضرما، أدرك الجاهلية والإسلام، وغزا الطّالقان في عهد عمر مع العبّاس بن مرداس وأخيه. وأنشد له في ذلك أبياتا منها [3] : (الوافر)
سقى مزن السّحاب إذا استهلّت ... مصارع فتية بالجوزجان
وقوله: «ضحّوا» إلخ، أي: ذبحوه كالأضحيّة. في المصباح: وضحّى تضحية، إذا ذبح الأضحيّة وقت الضّحى. هذا أصله ثم كثر حتّى قيل ضحّى في أيّ وقت كان من أيام التّشريق. ويتعدّى، أي: بالحرف. فيقال: ضحيّت بشاة.
قال ابن بريّ: قوله: ضحّوا، أي: جعلوه بدل الأضحيّة كأنّهم قتلوه في أيام لحوم الأضاحي، وذلك يوم الجمعة لثمان عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة. انتهى.
و «الشّمط» بالتحريك: بياض الشعر من الرأس يخالط سواده، والرجل أشمط، والمرأة شمطاء. وشمط يشمط من باب فرح. وعنوان مبتدأ بمعنى علامة، وبه خبره، والجملة صفة أشمط.
وقال العيني: عنوان السّجود حال من ضمير يقطّع، ويجوز جرّه على النعت لأشمط، كأنه قال: بأشمط ظاهر الخير.
قال أبو الحجّاج: وقد يكون حالا من أشمط وإن كان نكرة، لأنّها مفهوم من يراد بها [4] . هذا كلامه.
وأقول: الحاليّة لا تجوز لا لفظا ولا معنى على الأوّل، ولا لفظا على الثاني للتعريف.
(1) في طبعة بولاق: = فتر الناس =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية. ورواية معجم الشعراء: = فنى = وهو تصحيف أيضا.
والبيت لابن الغريزة في تاج العروس (دبل) ومعجم الشعراء ص 349.
(2) الأغاني 11/ 278.
(3) البيت مطلع قصيدة لكثير بن الغريزة في الأغاني 11/ 278.
(4) قوله: = بها =. ساقط من النسخة الشنقيطية.