وخبره ما قبله، أو خبر لمبتدأ محذوف. وقال غيره: من موصول فاعل، وقوله: هو مبتدأ خبره هو آخر محذوف، على حدّ قوله [1] :
* وشعري شعري *
والظرف متعلّق بالمحذوف لأنّ فيه معنى الفعل، أي: ونعم من هو الثّابت في حالتي السرّ والعلانية. قلت: ويحتاج إلى تقدير «هو» ثالث يكون مخصوصا بالمدح. انتهى.
وصاحب هذا القول هو ابن مالك، قال في «شرح الكافية» : هو مبتدأ خبره هو آخر محذوف، والتقدير: ونعم من هو هو في سرّ وإعلان. وفي متعلّقة بهو المحذوف لأنّ فيه معنى الفعل. اه.
وعرف ضعف تقديره «هو هو» من كلام أبي عليّ.
وقد ردّ ابن مالك في «شرح التسهيل» الوجه الثالث، قال: لا يصحّ لوجهين:
أحدهما: أنّ التمييز لا يقع في الكلام بالاستقراء إلّا نكرة صالحة للألف واللام، ومن بخلاف ذلك، فلا يجوز كونها تمييزا.
الثاني: أنّ الحكم عليها بالتمييز عند القائل به مرتّب على كون من نكرة غير موصوفة، وذلك منتف بإجماع في غير محلّ النزاع، فلا يصار إليه بلا دليل عليه.
فصحّ القول بأنّ من في موضع رفع بنعم إذ لا قائل بقول ثالث. اه.
ورفعها بنعم عنده إنما يكون على جعلها موصولة بمعنى الذي، لأنه الذي ذكره.
وأما جعلها نكرة موصوفة بالجملة التي بعدها، كما هو الوجه الثاني في كلام أبي
(1) قطعة من شطر رجز وتمامه:
* أنا أبو النجم وشعري شعري *
والرجز هو الإنشاد الخامس والثلاثون بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والرجز لأبي النجم في أمالي المرتضى 1/ 350والخصائص 3/ 337والدرر 1/ 185وشرح أبيات المغني 5/ 340وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1610وشرح شواهد المغني 2/ 947وشرح المفصل 1/ 98، 9/ 83والمنصف 1/ 10وهمع الهوامع 1/ 60. وهو بلا نسبة في الدرر 5/ 79وشرح الحماسة للمرزوقي ص 103، 209ومغني اللبيب 1/ 329، 2/ 435، 437وهمع الهوامع 2/ 59.