وهذا معنى مع أوّل تأمّل يصحّ [1] . انتهى كلامه.
ولا بأس بإيراد كلام المرادي في «شرح التسهيل» ، فإنّ فيه فوائد.
قال بعد قول التسهيل: «ولا يؤكّد فاعلها توكيدا معنويا باتفاق» ما نصّه:
لأنّ القصد بالتوكيد المعنوي رفع توهّم إرادة المخصوص ممّا ظاهره العموم، أو رفع توهّم المجاز ممّا ظاهره الحقيقة، وفاعل نعم وبئس في الغالب بخلاف ذلك، لأنّه قائم مقام الجنس، إن كان ذا جنس، أو مؤوّل بالجامع لأكمل خصال المدح اللائقة بمسمّاه إن كان فاعل نعم، وبالجامع [2] لأكمل خصال الذمّ إن كان فاعل بئس، والتوكيد المعنويّ مناف للقصدين فاتّفق على منعه.
وعلى القول بأنّ أل عهديّة فقد يمكن أن يجوز توكيده توكيدا معنويا لانتفاء المانع. قال في الشرح: وأما التوكيد اللفظيّ فلا يمتنع لك أن تقول نعم الرجل الرجل زيد. اه.
قيل: وينبغي أن لا يقدم على جواز ذلك إلّا بسماع، لأنّ باب نعم وبئس له أحكام مغايرة، وأمّا النعت فلا ينبغي أن يمتنع على الإطلاق، بل يمنع إذا قصد به التخصيص مع إقامة الفاعل مقام الجنس، لأنّ تخصيصه حينئذ مناف لذلك القصد.
وإذا تؤوّل بالجامع لأكمل الخصال فلا مانع من نعته حينئذ، لإمكان أن ينوى في النّعت ما ينوى في المنعوت.
وعلى هذا يحمل قول الشاعر:
نعم الفتى المرّيّ أنت ... البيت
وحمل ابن السّرّاج وأبو عليّ مثل هذا على البدل، وأبيا النعت. ولا حجّة لهما.
اه.
قيل: أمّا منع وصفه، فهو قول الجمهور. وقال بعضهم: لا يجوز عند البصريّين. اه.
(1) في إعراب الحماسة: = يصح ويصح = بالتكرار. وفي حاشية طبعة هارون 9/ 406: = ولعل صوابه: = يضح ويصح الأولى من الوضوح، والثانية من الصحة =.
(2) في النسخة الشنقيطية: = والجامع =.