وأجاز أبو الفتح في بيت الحماسة:
* لبئس الفتى المدعوّ باللّيل حاتم *
أن يكون المدعوّ وصفا للفتى. ومقتضى سكوت المصنّف عن البدل والعطف جوازهما. قيل: وينبغي أن لا يجوز منهما إلّا ما يباشره نعم وبئس. انتهى كلام المرادي.
والبيت من قصيدة لزهير بن أبي سلمى عدّتها سبعة وعشرون بيتا [1] ، مدح بها سنان بن أبي حارثة المرّيّ، بدأ بذكر حبيبته سلمى، ثم انتقل إلى وصف ناقته إلى أن قال [2] :
وتيمّمت عرض الفلاة كأنّها ... غرّاء من قطع السّحاب الأقهد [3]
وإلى سنان سيرها ووسيجها ... حتّى تلاقيه بطلق الأسعد [4]
نعم الفتى المرّيّ أنت إذا هم ... حضروا لدى الحجرات نار الموقد
خلط ألوف للجميع ببيته ... إذ لا يحلّ بجيزة المتوحّد
يسط البيوت لكي يكون مظنّة ... من حيث توضع جفنة المسترفد [5]
قوله [6] : «وتيمّمت عرض الفلاة» إلخ، «تيمّمت» : قصدت، وفاعله ضمير الناقة.
و «العرض» ، بالضم: [الناحية و] الجانب. و «الغرّاء» : البيضاء.
و «الأقهد» : الأبيض من كلّ شيء. أي: كأنّ الناقة سحابة بيضاء في سرعتها.
والسّحابة البيضاء أخفّ وأسرع ذهابا، لقلّة مائها.
وقوله: «إلى سنان سيرها» هو سنان بن أبي حارثة بن مرّة بن نشبة بن غيظ
(1) هي في ديوانه ص 200194في سبعة وعشرين بيتا.
(2) الأبيات في ديوان زهير ص 198وشرح أبيات المغني للبغدادي 7/ 235.
(3) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 198وكتاب الجيم 3/ 114.
(4) في طبعة بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية: = ووشيجها =. وهو تصحيف صوابه من الديوان.
(5) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 198. وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 14/ 364.
(6) الشرح في شرح أبيات المغني للبغدادي 7/ 235. والزيادات منه.