رثى بها سيّده.
ورأيت أنا في «العقد الفريد لابن عبد ربّه» هذه الأبيات منسوبة لإبراهيم بن هرمة [1] . والله أعلم.
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد السادس والستون بعد السبعمائة [2] : (الكامل)
766 -نعم الفتى المرّيّ أنت
هو قطعة من بيت، وهو:
نعم الفتى المرّيّ أنت إذا هم ... حضروا لدى الحجرات نار الموقد
على أنه يجوز وصف فاعل «نعم» ، فإنّ «المرّيّ» صفة «الفتى» لا بدل منه، خلافا لابن السّرّاج، كما بيّنه الشارح المحقق.
وهذه عبارة أبي بكر بن السّرّاج في «الأصول» : ولا يجوز توكيد المرفوع بنعم. قالوا: وقد جاء في الشعر منعوتا.
وأنشدوا:
نعم الفتى المرّيّ أنت ... البيت
وهذا يجوز أن يكون بدلا غير نعت، فكأنه قال: نعم المريّ أنت. اه.
وقد نقله أبو علي عنه في «تذكرته» وأقرّه، قال: قرئ على أبي بكر من الأصول: «نعم الفتى المريّ أنت» البيت، قال أبو بكر: حمله قوم على الصّفة،
(1) العقد الفريد 2/ 315.
(2) هو الإنشاد الثالث والعشرون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 198وشرح أبيات المغني 7/ 235وشرح شواهد المغني 2/ 915 والمقاصد النحوية 4/ 21. وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 5/ 71وشرح الأشموني 2/ 373ومغني اللبيب 2/ 587.