فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 2776

وقال الطبرسيّ في «شرح الحماسة» : جملة «فجعت به» إلخ، صفة فتى محذوف، وهو المخصوص بالمدح، خصّصته حتّى صار كالمعرفة. والحذف في مثل هذا إنّما يصلح إذا كان الممدوح مشهور البيان. ويوم البقيع ظرف منصوب.

وحوادث الأيّام فاعل فجعت. والفجيعة [1] : الرزيّة. وفجعه فجعا من باب نفع، فهو مفجوع، في ماله وأهله.

والبيت أوّل أبيات ثلاثة لمحمد بن بشير الخارجي، أوردها أبو تمام في «باب المراثي من الحماسة» ، وبعده [2] :

سهل الفناء إذا حللت ببابه ... طلق اليدين مؤدّب الخدّام

وإذا رأيت صديقه وشقيقه ... لم تدر أيّهما أخو الأرحام

وقال الطبرسي: «سهل الفناء» : خبر مبتدأ محذوف، وجعل فناءه سهلا للزّوّار والعفاة، وذلك مثل [3] ، لكثرة إحسانه إليهم.

وقوله: «مؤدّب الخدّام» تنبيه على اقتدائهم بمولاهم في تفقّد الورّاد وإكرامهم، والسّعي في أمورهم. والشقيق من إخوان الولادة. والصديق من إخوان المودّة.

يقول: لا يتميّز صديقه عن شقيقه في شمول تفقّده لهما، وتساويهما في المجد عنده. وهذا هو الغاية في الكرم.

ومحمد بن بشير الخارجي: شاعر إسلاميّ تقدّمت ترجمته في الشاهد الثلاثين بعد السبعمائة [4] ، وهو من خارجة عدوان: قبيلة. وليس من الخوارج.

ونقل ابن خلّكان في ترجمة يزيد بن مزيد الشّيباني أنّ المرزبانيّ ذكر في «كتاب معجم الشعراء» أنّ هذه الأبيات لعمير بن عامر [5] ، مولى يزيد بن مزيد الشّيباني،

(1) في طبعة بولاق: = والفجعة =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

(2) الحماسة برواية الجواليقي ص 228227وشرح الحماسة للأعلم 1/ 568وشرح الحماسة للتبريزي 2/ 155.

(3) في طبعة بولاق: = ميل =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

(4) في طبعة بولاق: = الشاهد السابع والعشرين بعد السبعمائة =. وهو تحريف صوابه من النسخة الشنقيطية.

انظر هذا الجزء التاسع من الخزانة الشاهد رقم / 730/.

(5) انظر معجم الشعراء ص 245في ترجمة عمير بن عامر مولى يزيد بن مزيد الشيباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت