* أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا *
على أن الموصوف محذوف وصفته جملة فعلية، وهي «جلا» على أنه فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه، والتقدير: أنا ابن رجل جلا الأمور وكشفها.
وهذا أحد التخريجين في البيت، وقد ذكرناهما مشروحين فيما لا ينصرف [1] ، وفي النعت.
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الخامس والستون بعد السبعمائة [2] : (الكامل)
765 -نعم الفتى فجعت به إخوانه
يوم البقيع حوادث الأيّام
على أنّ المخصوص بالمدح محذوف، وهو موصوف بجملة أقيمت مقامه، تقديره: نعم الفتى فتى فجعت به إلخ.
قال ابن جنّي في «إعراب الحماسة [3] » : الهاء في «به» عائدة على موصوف محذوف، أي: نعم الفتى فتى، فجعت به حوادث الأيام.
و «يوم البقيع» ظرف، ويجوز أن تنصبه على أنّه في المعنى مفعول به، لأنّ الفعل في هذا النحو يسند إلى ظرف الزمان، نحو قولك: شفّني يوم كذا، وسرّني وقت كذا، فتنسب الفعل إلى ذلك اليوم والوقت. اه.
ثعلب 1/ 212ومغني اللبيب 1/ 160والمقرب 1/ 283وهمع الهوامع 1/ 30.
(1) الخزانة الجزء الأول ص 262252.
(2) البيت لإبراهيم بن هرمة في ملحق ديوانه ص 241والعقد الفريد 2/ 315وهو لمحمد بن بشير الخارجي في الحماسة برواية الجواليقي ص 227وشرح الحماسة للأعلم 1/ 568وشرح الحماسة للتبريزي 2/ 155وشرح الحماسة للمرزوقي ص 808ومعجم الشعراء ص 412ولمحمد بن بشير أو لأبي البلهاء عمير بن عامر في الحماسة البصرية 1/ 244ومعجم الشعراء ص 245.
وروايته في ديوانه ابن هرمة:
لله درك من فتى فجعت به ... يوم
(3) إعراب الحماسة الورقة 115.