فقال لهم بشر بن أبي خازم، أحد بني أسد بن خزيمة: أنا أهجوه لكم. فأخذ الإبل وفعل، فأغار أوس عليها فاكتسحها، فجعل لا يستجير حيّا إلّا قال: قد أجرتك إلّا من أوس.
وكان في هجائه قد ذكر أمّه، فأتي به، فدخل أوس على أمّه، فقال: قد أتينا ببشر الهاجي لك ولي. قالت: أو تطيعني؟ قال: نعم. قالت: أرى أن تردّ عليه ماله، وتعفو عنه، وتحبوه، وأفعل مثل ذلك، فإنّه لا يغسل هجاءه إلّا مدحه.
فخرج، فقال: إنّ أمّي سعدى التي كنت تهجوها قد أمرت فيك بكذا وكذا! فقال: لا جرم، والله لا مدحت حتّى أموت أحدا غيرك. ففيه يقول [1] : (الوافر)
إلى أوس بن حارثة بن لأم ... ليقضي حاجتي فيمن قضاها [2]
فما وطئ الثّرى مثل ابن سعدى ... ولا لبس النّعال ولا احتذاها [3]
* * * وأنشد بعده [4] : (الوافر)
(1) البيتان لبشر بن أبي خازم الأسدي في ديوانه ص 222وشرح أبيات المغني للبغدادي 1/ 67والكامل في اللغة 1/ 137.
(2) البيت لبشر في ديوانه ص 222وتاج العروس (لأم) وشرح أبيات المغني 1/ 67والكامل في اللغة 1/ 137. وهو بلا نسبة في لسان العرب (لأم) .
(3) البيت لبشر بن أبي خازم الأسدي في ديوانه ص 222وتاج العروس (لأم) وشرح أبيات المغني 1/ 67 والكامل في اللغة 1/ 137وهو بلا نسبة في لسان العرب (لأم) .
(4) هو الإنشاد الثاني والستون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت من مقطوعة لسحيم بن وثيل الرياحي. وهو في الاشتقاق ص 224والأصمعيات ص 17وأمالي القالي 1/ 246وكتاب الأوائل 2/ 69والبيان والتبيين 2/ 308وجمهرة اللغة ص 495، 1044والحماسة البصرية 1/ 102وحماسة البحتري 1/ 55والدرر 1/ 99وشرح أبيات المغني للبغدادي 4/ 6وشرح شواهد المغني 1/ 459وشرح المفصل 3/ 62والشعر والشعراء 2/ 647وطبقات فحول الشعراء 2/ 579والكتاب 3/ 207والمقاصد النحوية 4/ 356وهو بلا نسبة في الاشتقاق ص 314وأمالي ابن الحاجب ص 456 وأوضح المسالك 4/ 127وشرح الأشموني 2/ 531وشرح شواهد المغني 2/ 749وشرح قطر الندى ص 86 وشرح المفصل 1/ 61، 4/ 105ولسان العرب (ثنى، جلا) وما ينصرف وما لا ينصرف ص 20ومجالس