فهرس الكتاب

الصفحة 1544 من 2776

سأفعل ما بدا لي ثمّ آوي ... إلى جار كجار أبي دواد

اه.

قال المبرد في «الكامل» [1] : والتصافن: أن يطرح في الإناء حجر ثم يصبّ فيه من الماء ما يغمره لئلّا يتغابنوا [2] . والمقلة: اسم ذلك الحجر.

وابن سعدى هو «كما في كامل المبرد» [3] : «أوس بن حارثة» بن لأم الطائي. وكان سيّدا مقدّما، فوفد هو وحاتم بن عبد الله الطائيّ على عمرو بن هند، وأبوه المنذر بن المنذر بن ماء السماء، فدعا أوسا، فقال: أنت أفضل أم حاتم [4] ؟

فقال: أبيت اللّعن، لو ملكني حاتم وولدي ولحمتي لوهبنا في غداة واحدة! ثم دعا حاتما، فقال: أنت أفضل أم أوس؟ فقال: أبيت اللّعن، إنّما ذكرت بأوس، ولأحد ولده أفضل منّي!

وكان النّعمان بن المنذر دعا بحلّة وعنده وفود العرب من كلّ حيّ، فقال:

احضروا في غد، فإنّي ملبس هذه الحلّة أكرمكم. فحضر القوم جميعا إلّا أوسا، فقيل له: لم تتخلّف [5] ؟ فقال: إن كان المراد غيري فأجمل الأشياء أن لا أكون حاضرا، وإن كنت المراد فسأطلب ويعرف مكاني.

فلمّا جلس النّعمان لم ير أوسا، فقال: اذهبوا إلى أوس، فقولوا له: احضر آمنا ممّا خفت. فحضر فألبسه الحلّة، فحسده قوم من أهله، فقالوا للحطيئة: اهجه ولك ثلثمائة ناقة، فقال الحطيئة: كيف أهجو رجلا لا أرى في بيتي أثاثا ولا مالا إلّا من عنده؟! ثم قال [6] : (البسيط)

كيف الهجاء وما تنفكّ صالحة ... من آل لأم بظهر الغيب تأتيني

(1) الكامل في اللغة 1/ 136وشرح أبيات المغني 1/ 65.

(2) يتغابنوا: من الغبن، وأصله في البيع أن يغلبه أو ينقصه. وبعده في الكامل في اللغة وشرح أبيات المغني:

= وكذلك كل شيء وقف على كيله أو وزنه =.

(3) الكامل في اللغة 1/ 136.

(4) في شرح أبيات المغني والكامل في اللغة: = أأنت أفضل =.

(5) في شرح أبيات المغني 1/ 66: = لم تخلف =. وفي الكامل في اللغة 1/ 137: = لم تخلّفت =.

(6) البيت للحطيئة في ديوانه ص 174وأساس البلاغة (صلح) وشرح أبيات المغني 1/ 66والكامل في اللغة 1/ 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت