فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 2776

كما هنا. فإنّ «أبو موسى» هو المخصوص، وفاعل «نعم» ضمير فسّره بقوله:

جدّا. وكذا المصراع الثاني، فإنّ قوله: «شيخ الحيّ» هو المخصوص، و «خالك» بدل منه، وفاعل نعم ضمير مفسّر بقوله: خالا.

وأما قوله: «فجدّك» ، تحريف [1] وقع في نسخ هذا الشرح، ولم يتنبّه له أحد، ولا فتّش ديوان قائله حتّى يؤخذ الماء من مجاريه.

وقد تمحّل لإعرابه المولى حسن الفناريّ في «حاشية المطوّل» ، وهو معذور.

قال: قوله: فجدّك بدل من «أبو موسى» ، والأقرب أنّ أبو موسى مبتدأ فجدّك خبره، والفاء زائدة في الخبر على ما جوّزه الأخفش. أمّا زيادتها في البدل فلم أظفر به، والمخصوص بالمدح محذوف على قياس، نعم العبد. وهذا أولى لشيوعه.

هذا غاية ما تكلّف به، وصوابه: «فحسبك» ، كما هو مسطور في عدّة نسخ [2] ديوان ذي الرمّة.

والبيت من قصيدة طويلة عدّتها مائة بيت، مدح بها بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعريّ.

وليس البيت للأخطل كما زعم الشارح، فإنّ الأخطل هلك قبل ظهور بلال، فإنّ الأخطل كان من شعراء معاوية بن أبي سفيان، وبلال كان في زمن عمر بن عبد العزيز.

والبيت موجود في قصيدة من شعر ذي الرّمّة. وغالب شعر ذي الرّمّة في مدح بلال.

وقبله [3] :

بنى لك أهل بيتك يا ابن قيس ... وأنت تزيدهم شرفا جلالا

مكارم ليس يحصيهنّ مدح ... ولا كذبا أقول ولا انتحالا

أبو موسى فحسبك نعم جدّا ... وشيخ الرّكب خالك نعم خالا

(1) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية وردت: = فجدك =. بإهمال فاء الجواب.

(2) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية بالإضافة.

(3) الأبيات لذي الرمة في ديوانه ص 444443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت