البخاري: «فجعل كلّما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر [1] » .
ويمكن تمثيل المسألة الثانية بما حكاه الزاهد غلام ثعلب: أنّه يقال: عسى زيد قائم، برفع المبتدأ والخبر بعد عسى. فيتخرّج [2] على أنّ في عسى ضمير الشأن. هذا إن جعلنا الضمير في إسنادها إلى أفعال الباب. وإن جعلناه عائدا إلى جعل احتاج إلى سماع.
ومثال المسألة الثالثة: ما جعل زيد يتكلّم، وقول أنس: «فما جعل يشير بيده إلى ناحية من السماء إلّا انفرجت [3] » . ولا ينبغي أن يعود الضمير إلى أفعال الباب، إذ لم يندر دخول النفي عليها. اه.
والبيت من أبيات خمسة لعمرو بن أحمر الباهلي، إلّا أنّ قافيتها رائيّة، لا لاميّة كما وقع في إنشاد النحويّين.
والأبيات رواها لعمرو المذكور المرزباني في «الموشح [4] » ، ورأيتها كذلك بخط ابن نباتة السعديّ البغدادي صاحب «الخطب النباتية» ، كتبها في آخر ديوان محمد ابن بشير الخارجي، ورواها عن أبي سعيد [السكري] ، عن ابن حبيب، عن ابن الأعرابي، وقد أقوى في بيتين منها، نصّ عليهما المرزباني، وهي [5] : (البسيط)
ما للكواعب يا عيساء قد جعلت ... تزورّ عنّي وتطوى دوني الحجر [6]
قد كنت فرّاج أبواب مغلّقة ... ذبّ الرّياد إذا ما خولس النّظر [7]
(1) هو حديث طويل عن الصحابي سمرة بن جندب. أخرجه البخاري في كتاب الجنائز باب ما قيل في أولاد المشركين.
(2) في النسخة الشنقيطية: = فيخرج =.
(3) أخرجه البخاري في كتاب الاستسقاء باب من تمطر في المطر حتى يتحادر على لحيته.
(4) الموشح ص 118.
(5) الأبيات لعمرو بن أحمر الباهلي في ديوانه ص 182181وشرح أبيات المغني للبغدادي 7/ 214والموشح ص 118. والأبيات لم ترد في متن ديوان عمرو بن أحمر، إنما وردت في ملحق ديوانه.
(6) البيت لعمرو بن أحمر في ديوانه ص 181وشرح أبيات المغني للبغدادي 7/ 214والموشح ص 118. وهو بلا نسبة في تاج العروس (ذبب) وتهذيب اللغة 14/ 414ولسان العرب (ذبب) .
(7) البيت لعمرو بن أحمر في ديوانه ص 181وشرح أبيات المغني 7/ 214. وهو بلا نسبة في أساس البلاغة (ذبب) وتاج العروس (ذبب) وتهذيب اللغة 14/ 414ولسان العرب (ذبب) .