عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... البيت
إنّ فرج قريب اسم يكون. والصواب أنه مبتدأ، خبره الظرف، والجملة خبر يكون [1] واسمها ضمير الكرب، وأما قوله:
وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي البيت
فثوبي بدل اشتمال من تاء جعلت لا فاعل يثقلني. اه.
إلّا أنّ ما استثناه ابن هشام في «عسى» لم يذكره الشارح المحقق. قال ابن هشام: تقول: كاد زيد يموت، ولا تقول: يموت أبوه. ويجوز عسى زيد أن يقوم أبوه، فترفع السببيّ. ولا يجوز رفعها الأجنبيّ، نحو: عسى زيد أن يقوم عمرو عنده. اه.
وما استثناه الشارح المحقق في كاد، نحو: كاد زيد تخرج نفسه لم يذكره ابن هشام. فأفاد كلّ منهما فائدة، ليست عند الآخر.
ولقد صدق القائل في قوله:
ما حوى العلم جميعا أحد ... لا ولو مارسه ألف سنه
لكنّ ابن مالك جوّز بقلّة في خبر جميع هذه الأفعال أن يرفع غير ضمير الاسم، قال في «التسهيل» : ويتعيّن عود الضمير من الخبر إلى الاسم. وكون الفاعل غيره قليل. اه.
وقع في بعض نسخ التسهيل: وربّما جاء خبر جعل جملة اسمية وفعلية، مصدّرة بإذا أو كلّما، وندر إسنادها إلى ضمير الشّأن، ودخول النفي عليها. اه.
قال شارحه المرادي: ولم يتعرّض المصنّف [2] لهذه الزيادة في شرحه. ومثال تصدّره بكلّما: جعل زيد كلّما جاء عمرو ضربه. ويحتاج إلى سماع، إلّا أنّ في صحيح
(1) في النسخة الشنقيطية: = كان =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق.
(2) في النسخة الشنقيطية: = المص =. وهذا اختصار من الشنقيطية لكلمة: = المصنف =.