فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 2776

كادت النّفس أن تفيظ عليه ... إذ ثوى حشو ريطة وبرود

والصحيح أنّ دخولها في خبر كاد ضرورة، إلّا أنها ليست مع ذلك بزائدة، لعملها النصب، والزائدة لا تعمل، بل هي مع الفعل الذي نصبته بتأويل مصدر، وذلك المصدر في موضع خبر كاد، على حدّ قولهم: زيد إقبال وإدبار. اه.

قال علي بن حمزة البصري فيما كتبه على «نوادر أبي عمرو الشيباني» وكان أبو عمرو والأصمعيّ يقولان: لا يقول عربيّ: كاد أن، وإنّما يقولون: كاد يفعل.

وهذا مذهب جماعة النحويّين، والجماعة مخطؤون، وقد جاء في الشعر الفصيح منه، ما في بعضه مقنع.

فمن ذلك ما أنشده ابن الأعرابيّ [1] : (الرجز)

* يكاد لولا سيره أن يملصا *

وأنشد هو وغيره: (الرجز)

والبيت لأبي زيد الطائي في الاقتضاب ص 389وشرح أبيات المغني للبغدادي 8/ 26. وهو بلا نسبة في أدب الكاتب ص 406وأوضح المسالك 1/ 351وشرح الأشموني 1/ 129وشرح شواهد المغني 2م 948وشرح شذور الذهب ص 354وشرح ابن عقيل ص 167ولسان العرب (نفس، فيظ) ومغني اللبيب 2/ 662.

ولقد انفرد ابن السيد في الاقتضاب والبغدادي في شرح أبيات المغني للبغدادي بنسبة هذا البيت إلى أبي زبيد الطائي حرملة بن المنذر في رثاء ابن أخته اللجلاج، وكان قد مات عطشا في طريق مكة.

وقصيدة الرثاء هذه من عيون المراثي وهي في ديوان أبي زبيد ص 605592والاختيارين ص 535518 وجمهرة أشعار العرب ص 593581والمراثي ص 5745والقصيدة في تسعة وخمسين بيتا لم نجد هذا البيت المذكور فيها.

وفي حاشية طبعة هارون 9/ 348: = ووجدت في هامش شرح شواهد المغني للسيوطي 231أن البيت لمحمد ابن مناذر شاعر البصرة. وأجدر به أن يكون لأبي زبيد الطائي المخضرم الذي يكثر الاستشهاد بشعره، وقد جاء على لغة طيئ الذين ينطقون فاضت بالظاء المعجمة كما في اللسان (فيظ) . وسبب اللبس أن لمحمد بن مناذر قصيدة أخرى طويلة جدا يعارض بها قصيدة أبي زبيد ويرثي بها عبد المجيد بن عبد الوهاب الثقفي، وكان قد علق به حتى انتهك ستره، كما ذكر ابن المعتز في الطبقات 126119. وانظر الأغاني 17: 309ومعجم الأدباء 19:

(1) الرجز بلا نسبة في تاج العروس (حصص، كصص) ولسان العرب (حصص، كصص) ومقاييس اللغة 2/ 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت