فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 2776

فأمّا في قوله: «أولى فأولى يا امرأ القيس» فالخبر منه محذوف للعلم به. ألا ترى أنّ الكلمة استعملت كثيرا في الوعيد، حتّى صارت علما له، فحذف الخبر لذلك.

فإن قلت: أيجوز أن يكون أولى اسما للفعل، وفيه ضمير المخاطب كأفّ ووشكان، ويكون «لك» في أولى لك، لا يكون الخبر، ولكنّه بمنزلة قولهم «لك» في: هلم لك، للتبيين، وفي سقيا لك، ونحو ذلك، ويكون امتناع التنوين من الدخول عليه، كامتناعه على وشكان ونحوه، لا كما امتنع من الدخول على غير المنصرف؟

فالجواب ما قدّمناه، من أنّ موضع أولى رفع بالابتداء. ويدلّ على صحّة ذلك أنّ أبا زيد حكى أنهم يقولون: أولاة الآن بالرفع، وهذا تأنيث أولى، ولو كان اسما للفعل لم يرفع.

ألا ترى أنك لا تجد فيما سمّي به الفعل شيئا مرفوعا، فيجعل أولى مثله. والآن في قولهم: أولاة الآن متعلّق بمحذوف، كما تقول: الوعيد الآن. انتهى كلامه.

* * * وأنشد بعده [1] : (الطويل)

* وما كدت آيبا *

على أنه استعمل «كاد» في الضرورة مثل كان، فجاء خبرها مفردا في قوله:

«وما كدت آيبا» ، كما يجيء خبر كان مفردا.

وهذا قطعة من بيت، وهو:

(1) البيت لتأبط شرا في ديوانه ص 89والأغاني 21/ 141وتخليص الشواهد ص 309والحماسة برواية الجواليقي ص 36والخصائص 1/ 391والدرر 2/ 150وشرح أبيات المغني 7/ 362وشرح التصريح 1/ 203وشرح الحماسة للأعلم 1/ 212وشرح الحماسة للتبريزي 1/ 41وشرح الحماسة للمرزوقي ص 83. وهو بلا نسبة في الإنصاف 2/ 544وأوضح المسالك 1/ 302ورصف المباني ص 190وشرح ابن عقيل ص 164وشرح عمدة الحافظ ص 822وشرح المفصل 7/ 13وهمع الهوامع 1/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت