وقال الخوارزمي: إن سئل أيّ غلّة للكلى حتّى أضيفت إليها؟ أجيب بأنّ المزاج عند ورود الهموم والأحزان عليه، ممّا ينفعل ويسخن، فإذا سخن المزاج حمي البول واحتدّ، والبول ممرّه على الكلى، فكأنه قال: ستطفئ الغلل التي يظهر أثرها في البول. هذا كلامه.
وقائل هذه الأبيات شاعر جاهليّ وهو في «بعض نسخ الحماسة» [1] : قسام بن رواحة، وفي بعض آخر منها: قسامة بن رواحة، بزيادة الهاء. وهو بفتح القاف وتخفيف السين المهملة. وفي كلّ منهما روي ابن رواحة السّنبسي والعنبسي.
وقد أورده الآمدي في «المؤتلف والمختلف» [2] فيمن يقال له ابن رواحة، قال:
ومنهم قسام بن رواحة العنبسي، ليس له عندي في شعراء طيّئ ذكر. وأنشد له الطائي في «الحماسة» : لبئس نصيب القوم، الأبيات الأربعة. هذا ما ذكره، ولم يرفع نسبه [3] .
وهذا نسبه من «جمهرة الأنساب» ، قال: قسامة الشاعر ابن رواحة بن جلّ بضم الجيم وتشديد اللام، ابن حقّ، بكسر الحاء المهملة وتشديد القاف، ابن ربيعة ابن عبد رضى، بضم الراء المهملة وفتح الضاد المعجمة بعدها ألف مقصورة، ابن ودّ بفتح الواو وتشديد الدال، ابن ودّ بضبط ما قبله أيضا، ابن معن بن عتود، بفتح المهملة بعدها مثناة فوقيّة مضمومة، ابن عنين [4] بضم المهملة وبين النونين مثنّاة تحتية، ابن سلامان، ابن ثعل، بضم المثلثة وفتح العين المهملة، ابن عمرو بن الغوث بن طيّئ بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ.
ولم أر في نسبه لا سنبسا ولا عنبسا، والله أعلم.
(1) هو قسام بن رواحة في الحماسة برواية الجواليقي وشرح الحماسة للأعلم وشرح الحماسة للتبريزي.
(2) المؤتلف والمختلف ص 185.
(3) وانظر أيضا معجم الشعراء للمرزباني ص 340.
(4) في النسخة الشنقيطية: = حنين =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق وجمهرة أنساب العرب ص 401.
وفي الاشتقاق ص 387: = عنين: فعيل، من عنّ يعن، إذا اعترض =.