فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 2776

يقول: دعا دواعي دمائهم طيور الأماكن البعيدة، والجبال المطلّة، حتى أتت سباعها وطيورها، وقعت عليها تأكل منها.

و «مهراقه» : الهاء ضمير الدم، يعني: أنه مصبوب في موضعه، لم يزل، ولم يحل. قال الطّبرسي: ويجوز أن يريد بالمهراق الموضع المصبوب فيه الدم. وفيه حثّ على طلب الثأر.

و «ضريّة» : اسم بلاد تشتمل على بلاد سميت باسم ضريّة بنت ربيعة بن نزار، كما قيل للماء الذي بين البصرة ومكة الحوءب كجعفر بالحاء المهملة، سمّي [1]

بالحوءب بنت كلب بن وبرة.

وقوله: «عسى طيّئ» إلخ، قال المرزوقي [2] : عسى لفظة وضعت للتّرجي والتأميل، إلّا أنها تؤذن بأنّ الفعل مستقبل مطموع فيه. ووضع السين بدل أن في خبر عسى لاشتراكهما في الدّلالة على الاستقبال، مع أنّ السين أشهر فيها.

ومعنى «عسى طيّئ» : لعلّ البطن المغلوب من هذه القبيلة في القتال ينتصف من البطن الغالب منها فيه.

وقوله: «بعد هذه» إشارة إلى الحالة الحاضرة بالتذكير، الجامعة لكلّ ما ذكره.

و «الغلّات» : جمع غلّة بالضم: حرارة الجوف. والمعنى: المرجوّ من أولياء الدم أن يطلبوا الثأر في المستقبل وإن كانوا أخّروه إلى هذه الغاية، فتسكن نفوس وتبرد قلوب [3] .

وكانت القبيلتان معا من طيّئ، لأنّ طيّئا قبائل يكون أبدا بينهم قتال. وطيّئ بالهمزة على وزن السّيّد، وقد تحذف الهمزة فيبقى كحيّ.

و «الكلى» : جمع كلية أو كلوة. و «الجوانح» : الضلوع، جمع جانحة. قال بعضهم: الغلّة إنّما تكون في القلب، ولكنّه أراد المبالغة، أي: تجاوز القلب والكبد إلى الكلية.

(1) في النسخة الشنقيطية: = سميت =.

(2) شرح الحماسة للمرزوقي ص 960باختصار يسير.

(3) في النسخة الشنقيطية: = وتدبر قلوب =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق وشرح المرزوقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت