فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 2776

لبئس نصيب القوم من أخويهم ... طراد الحواشي واستراق النّواضح

وما زال من قتلى رزاح بعالج ... دم ناقع أو جاسد غير ماصح

دعا الطّير حتّى أقبلت من ضريّة ... دواعي دم مهراقه غير بارح

عسى طيّئ من طيّئ ... البيت

يريد بأخويهم [1] : صاحبيهم، يقال: يا أخا بكر، يراد: يا واحدا منهم.

والحاشية: صغار الإبل ورذالها. والنواضح: جمع ناضح، [وهي] الإبل التي يستسقى عليها الماء، جعلت كأنّها تنضح الزرع والنخل. وطراد وما عطف عليه بدل من نصيب، يقول: إنّهم لا يقدمون على القوم، ويغيرون [2] على حواشيها دون جلّتها، لأنّ الصّبيان يرعونها.

يعني: بلغ من جبنهم أن لا يتعرّضوا للرّعاة، إلّا سرقة، يسرقون النّواضح، ويطردون الحواشي، فيرضون بذلك من طلب الثّأر، فبئس العوض ذلك من دم أخويهم! يهزأ بهم.

وهذا تعريض بمن [3] وجب عليه طلب الدّم، فاقتصر على الغارة، وسرقة الإبل.

وفيه بعث على طلب الدم. وأكّد ذلك بقوله: «وما زال من قتلى رزاح» إلخ، وهو براء مفتوحة، وزاي و [حاء] مهملة: قبيلة من خولان. و «قتلى» : جمع قتيل.

و «عالج» بالجيم: موضع بالبادية فيه رمل. و «الدّم الناقع» ، بالنون والقاف، قيل: الثابت، وقيل: الطريّ. و «الدّم الجاسد» ، بالجيم، قيل: القديم، وقيل:

اليابس. و «الماصح» ، بالصاد المهملة، من مصح كمنع مصوحا: ذهب وانقطع.

يقول: لا يزال من مقتولي هذه القبيلة بهذا المكان دم طريّ ويابس غير زائل.

يعني: أنّ دماءهم باقية بحالها ما لم يثأروا بها، لأنّ غسل تلك الدماء إنّما يكون بما يصبّ من دماء أعدائهم. ولم يكتف بهذا الإغراء حتى قال: «دعا الطير» إلخ،

(1) الشرح في شرح أبيات المغني للبغدادي 3/ 346والزيادات منه.

(2) في شرح أبيات المغني: = ويغزون على حواشيها =.

(3) في طبعة بولاق: = ممن =. وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني والنسخة الشنقيطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت