وزاد على هذا المعنى قوله في هذه القصيدة [1] :
أرى الحبّ بالهجران يمحى فينمحي ... وحبّك ميّا يستجدّ ويربح
أي: يزيد الحبّ، كما يزيد الرّبح.
وقوله: «فلا القرب يبدي» إلخ، نزحت الدار: بعدت. يقول: حبّها إن بعدت الدار لم يتغيّر، هو لازم ثابت.
وقوله: «أتقرح» ، القرح: الجرح.
وترجمة ذي الرمّة تقدّمت في الشاهد الثامن من أوّل الكتاب [2] .
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد السابع والأربعون بعد السبعمائة [3] : (الكامل)
747 -ظنّي بهم كعسى وهم بتنوفة
يتنازعون جوائز الأمثال
على أنّ أبا عبيدة، قال: إنّ «عسى» تأتي بمعنى اليقين كما في البيت.
ونقله عنه عبد الواحد أبو الطّيّب اللغوي في «كتاب الأضداد» قال فيه: قال أبو حاتم وقطرب: عسى تكون شكّا مرّة، ويقينا أخرى، كما قال تعالى [4] :
« {عَسى ََ رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ} » وعسى في القرآن واجبة.
قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: هي واجبة من الله. وكل ما في القرآن من ذلك فهو واجب من الله.
(1) ديوان ذي الرمة ص 76.
(2) الخزانة الجزء الأول ص 119.
(3) البيت لتميم بن أبي بن مقبل في ديوانه ص 261والأضداد ص 188وتاج العروس (جوب، جوز، عسى) ولسان العرب (جوز) . وهو بلا نسبة في تاج العروس (جوب، ظنن) وجمهرة اللغة ص 287، 845 وشرح المفصل 7/ 120وكتاب العين 6/ 193ولسان العرب (جوب، ظنن، عسا) .
(4) سورة الإسراء: 17/ 8.