فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 2776

* غير الذي قد يقال م الكذب [1] *

أي: من الكذب، لأنّ يكن أصله يكون، حذفت منه الواو لالتقاء الساكنين، فإذا حذفت منه النون أيضا لالتقاء الساكنين، أجحفت به لتوالي الحذفين، لا سيّما من وجه واحد عليه. هذا قول أصحابنا في هذا البيت.

وأرى أنا شيئا آخر غير ذلك، وهو أن يكون جاء بالحقّ بعد ما حذف النون من يكن، فصار يك، مثل قوله [2] : « {وَلَمْ تَكُ شَيْئًا} » فلمّا قدّره يك، جاء بالحق بعد ما جاز الحذف في النون وهي ساكنة تخفيفا، فبقي محذوفا بحاله، فقال: لم يك الحقّ. ولو كان قدّره يكن ثم جاء بالحق، لوجب أن يكسر نونه لالتقاء الساكنين.

هذا كلامه.

ولا يخفى أنّ تعليله يقتضي قياس هذا الحذف. وهذا الذي ادّعاه لنفسه هو لشيخه أبي علي في «المسائل العسكريّة» قال في آخرها، بعد إنشاد البيت: إن قلت فيه إنّ الجزم لحقه قبل لحاق السّاكن، واجتماعه معه، فكأنّ السّاكن الثاني قد مضى في الحرف.

ونظير هذا إنشاد من أنشد [3] : (الوافر)

* فغضّ الطّرف إنّك من نمير *

(1) عجز بيت للقيط بن زرارة وصدره:

* أبلغ أبا دختنوس مألكة *

والبيت للقيط بن زرارة في شرح شواهد الإيضاح ص 288. وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 133 والخصائص 1/ 311ورصف المباني ص 325وسر صناعة الإعراب ص 539، 540وشرح المفصل 8/ 35، 9/ 10، 116ولسان العرب (ألك، لكن، منن) .

(2) سورة مريم: 19/ 9.

(3) صدر بيت لجرير وعجزه:

* فلا كعبا بلغت ولا كلابا *

والبيت لجرير في ديوانه ص 821وجمهرة اللغة ص 1096والدرر 6/ 322وشرح المفصل 9/ 128ولسان العرب (حدد) . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 411وشرح الأشموني 3/ 897وشرح شافية ابن الحاجب ص 244والكتاب 3/ 533والمقتضب 1/ 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت