قال بعضهم: (الكامل)
وإذا صدقت النّفس لم تترك لها ... أملا ويأمل ما اشتهى المكذوب
وأورد هذا البيت صاحب الكشاف عند قوله تعالى [1] : « {وَنَعْلَمُ مََا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} » على أنّ ما مصدرية، فإنّه يقال: حدّث نفسه بكذا، كما يقولون: حدثته به نفسه [2] .
وقوله: «غير أن لا تكذبنها» ، هو استثناء من قوله: اكذب النفس. واخزها بالمعجمتين: أمر من خزاه يخزوه خزوا، إذا ساسه وقهره. والباء متعلقة به، ولله متعلق بالبرّ. والأجلّ: أفعل تفضيل.
وترجمة لبيد تقدّمت في الشاهد الثاني والعشرين بعد المائة [3] .
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الخامس والأربعون بعد السبعمائة [4] : (الرمل)
745 -لم يك الحقّ على أن هاجه
رسم دار قد تعفّى بالسّرر
على أنّ حذف نون «يكن» المجزوم الملاقى للسّاكن، جائز عند يونس. وقال السيرافي: هذا شاذّ.
والبيت أنشده أبو زيد في «نوادره» [5] مع بيت آخر بعده، وهو:
(1) سورة ق: 50/ 16.
(2) في النسخة الشنقيطية: = فإنه يقال حدّث به نفسه =.
(3) الخزانة الجزء الثاني ص 216.
(4) البيت لحسين أو الحسن أو حسيل ابن عر فطة في الدرر 2/ 94ولسان العرب (كون) ونوادر أبي زيد ص 77. وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 268والخصائص 1/ 90والدرر 6/ 217وسر صناعة الإعراب 2/ 440، 540والمنصف 2/ 228وهمع الهوامع 1/ 122، 156.
(5) نوادر أبي زيد ص 77. وفيه: = الخرق: القطع من الريح، واحدتها خرقة. وطوفان المطر: كثرته. وروى الأصمعي: خرق =.