فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 2776

الأوب، وقد قلبت الواو فيه إلى الياء، لأنّ من يقول: صيّم في صوّم، لا يقلب إذا تباعدت من الطّرف، فلا يقول إلّا صوّام. وكذلك هذه العين إذا تباعدت من الطّرف، وحجز الواو بينه وبين الآخر، لم يجز فيه القلب [1] . انتهى

فأجاز أن يكون من مادة «أوب» ومن مادة «أيب» ، والمادتان مذكورتان في القاموس، وفي غيره الأولى فقط.

وقوله: «أعمل العيس» إلخ، «أعمل» : أمر من الإعمال، وهو الإشغال.

و «العيس» : الإبل البيض. وروى: «العنس» بالنون، وهي الناقة الشديدة.

و «العلّات» ، بالكسر: الحالات، جمع علّة بمعنى الحالة.

وقوله: «وإذا رمت رحيلا» إلخ، «توصيم» : فاعل يأمر، والمفعول محذوف، أي: يأمره. والتوصيم، بالصاد المهملة، هو في الجسد كالتكسير والفترة ووصّمته الحمّى بالتشديد، إذا أحدثت فيه فترة وتكسيرا. وهو من الوصم، وهو الصّدع في العود من غير بينونة. والوصم أيضا: العيب والعار.

وقوله: «واكذب النّفس» إلخ، «اكذب» فعل أمر، والنفس مفعوله، وحدّثتها بالبناء للفاعل.

قال الزمخشري في «المستقصى» : هذا المصراع مثل يضرب في الحثّ على الجسارة أي: حدّثها بالظّفر، وبلوغ الأمل إذا هممت بأمر، لتنشّطها للإقدام ولا تنازعها [2] بالخيبة فتثبّطها. انتهى.

وقوله: «إنّ صدق» إلخ، يعني إذا حدّثت نفسك بالموت، لم تعمّر شيئا، ولم تؤثّل مالا، وفسد عليك عيشك، فأزرى ذلك بأملك. والإزراء بتقديم المعجمة على المهملة: النقص.

(1) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = فيه إلا القلب =. وهو عكس المطلوب. وصوابه من المعرب للجواليقي ص 15.

وفي حاشية طبعة بولاق: = قوله: لم يجز فيه إلا القلب. لعله: لم يجز فيه القلب أهـ. مصححه =.

(2) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية وشرح ديوان لبيد. وفي طبعة هارون 9/ 303: = ولا تناغها =. نقلا عن المستقصى 1/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت