أي: أذاب الشّحم. وفي الحديث [1] : «لعن الله اليهود حرّمت عليهم الشّحوم فجملوها فباعوها» .
وقال الطّوسي: ويقال: اجتمل اللحم، أي: طبخه بالشّحم ليس معه ماء، وذلك إذا قلاه به.
وقوله: «ليلة ريح» ، أي: ليلة برد من الشّتاء. وهذا غاية الكرم، فإنّ شدّة العرب، وبؤسهم في الشتاء، لعدم النبات.
وهذا البيت استشهد به صاحب الكشاف عند قوله تعالى [2] : « {وَلَهُمْ مََا يَدَّعُونَ} » على أنّ يدّعون افتعال من الدّعاء، أي: يدعون لأنفسهم، كما في اشتوى، واجتمل، أي: شوى لنفسه، وجمل لنفسه. ومثله في «الصحاح» ، قال:
اشتويت: اتّخذت شواء. وأنشد هذا البيت.
وقوله: «من شواء» إلخ، «من» متعلقة باشتوى في البيت المتقدّم. قال صاحب الصحاح: شويت اللحم شيّا، والاسم الشّواء. و «العارضة» : الناقة التي أصابها كسر، أو عرض فنحرت. و «الهضوم» ، بفتح الهاء وضم المعجمة: الفتى الذي يهتضم ماله يقطع منه ويكسر [3] . و «النّزل» ، بفتح النون والزاي: المعروف والخير.
وقوله: «فإذا أقرضت [4] » إلخ، بالبناء للمفعول، يقال: أقرضني فلان، أي: أعطاني قرضا. والقرض: ما تعطيه من المال لتقضاه [5] . والقرض هنا: ما سلف من إحسان أو إساءة.
قال أميّة بن أبي الصّلت [6] : (البسيط)
(1) انظر الحديث رقم 638من الألف المختارة. وهو من حديث جابر بن عبد الله عند البخاري المغازي والتفسير ونصه في الألف المختارة: = قاتل الله اليهود، لما حرّم عليهم شحومها، جملوها ثم باعوها فأكلوها =.
(2) سورة يس: 36/ 57.
(3) في شرح ديوان لبيد ص 178: = يقتطع منه =.
(4) هذه رواية البغدادي وهي غير رواية ديوانه.
(5) في طبعة بولاق: = لتقضاه =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.
(6) البيتان لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 63.