فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 2776

بالفعل المفسّر لا بالابتداء. ولذلك قدّرنا الأصل على ما ترى. انتهى.

واختار السعد في «المطوّل» هذا الأخير، فليس فيه قلب لفظي [1] ، وإنما يكون فيه قلب معنوي.

قال: قيل: إنّه قلب من جهة اللّفظ، بناء على أنّ ظبي مرفوع بكان المقدّرة لا بالابتداء، فصار الاسم نكرة والخبر معرفة.

والحقّ أنّ ظبي مبتدأ، وكان أمّك خبره، فحينئذ [2] لا قلب فيه من جهة اللّفظ، لأنّ اسم كان ضمير، والضمير معرفة. نعم فيه قلب من جهة المعنى لأنّ المخبر عنه في الأصل هو الأمّ. انتهى.

ويشهد للقلب ما رواه ابن خلف [في شرح شواهد سيبويه] [3] ، قال: وقد ينشد:

* أظبيا كأن أمّك أم حمار *

على أنّه جعل اسم كان معرفة، وخبرها نكرة. فهذا جيّد، إلّا أنه كان يجب أن ينصب «حمار» ، لأنه معطوف على ظبي. فيجوز رفعه على إضمار مبتدأ.

قال المبرد في «كتابه الجامع» : والأجود في هذه الأبيات نصب الأخبار المقدّمة، ورفع المعارف، ورفع القوافي [4] على قطع وابتداء. انتهى.

والبيت من أبيات لثروان بن فزارة العامري الصحابي، وقد تقدّم الكلام عليها مفصّلا في الشاهد الرابع والعشرين بعد الخمسمائة [5] .

(1) في شرح أبيات المغني للبغدادي 7/ 242: = الأخير، قال: قيل: إنه قلب من جهة اللفظ بناء على أن ظبي مرفوع بكان المقدرة =.

(2) في النسخة الشنقيطية: = فح = بدل = فحينئذ =. وهي كتابة اختزالية.

(3) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي.

(4) في شرح أبيات المغني للبغدادي: = وقطع القوافي على قطع وابتداء =.

(5) الخزانة الجزء السابع ص 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت