اسم كان، وخبره أمّك، وأمّا على الثاني فخبر ظبي إنّما هو الجملة، والجمل نكرات، ولكن يكون محلّ الاستشهاد قوله: كان أمّك على أنّ ضمير النكرة عنده نكرة [1] . انتهى.
وذهب صاحب «المفتاح» إلى أنّ تنكير المسند إليه غير موجود بالاستقراء.
وأما هذا البيت ونحوه فتنكير المسند إليه، إنما هو في ظبي إذا ارتفع بالمضمر، لا في ضمير كان العائد عليه. وهو وارد على القلب، والأصل:
* أظبيا كان أمّك، أم حمارا *
قال: إنّ كون المسند إليه نكرة، والمسند معرفة، سواء قلنا: يمتنع عقلا، أو يصحّ عقلا، ليس في كلام العرب، وأمّا ما جاء من نحو قوله:
* ولا يك موقف منك الوداعا [2] *
وقوله:
* يكون مزاجها عسل وماء [3] *
وبيت الكتاب:
* أظبي كان أمّك أم حمار *
فمحمول على منوال [4] : عرضت الناقة على الحوض. وأصل الاستعمال: ولا يك موقفا منك الوداع، ويكون مزاجها عسلا وماء، وأظبيا كان أمّك أم حمارا.
ولا تظّننّ بيت الكتاب خارجا عما نحن فيه، ذهابا إلى أنّ اسم كان هو الضمير، والضمير معرفة، فليس المراد كان أمّك، وإنّما المراد ظبي، بناء على أنّ ارتفاعه
(1) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = أعيدت نكرة =. وهو تصحيف صوابه من مغني اللبيب ص 590.
وبعده في المغني: = لا على أن الاسم مقدم =.
(2) هو الشاهد رقم 143من شواهد الجزء الثاني من الخزانة.
(3) هو الشاهد رقم 732من شواهد هذا الجزء التاسع.
(4) في شرح أبيات المغني للبغدادي 7/ 242: = فمحول على منوال =.