والبيت مطلع قصيدة للقطامي تقدم الكلام عليه في الشاهد الثالث والأربعين بعد المائة [1] .
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الثاني والأربعون بعد السبعمائة، وهو من شواهد س [2] : (الطويل)
742 -أسكران كان ابن المراغة إذ هجا
تميما بجوف الشّام أم متساكر
على أن سيبويه مثّل به للإخبار عن النكرة بالمعرفة.
وهذا نصّه: اعلم أنه إذا وقع في الباب نكرة ومعرفة، فالذي تشغل به «كان» المعرفة لأنّه حدّ الكلام، ولأنّهما شيء واحد [3] ، وليس بمنزلة قولك: ضرب رجل زيدا، لأنّهما شيئان مختلفان، وهما في كان بمنزلتهما في الابتداء.
فإذا قلت: كان زيد فقد ابتدأت بما هو معروف عنده مثله عندك، وإنّما ينتظر الخبر. فإذا قلت: حليما فقد أعلمته مثل ما علمت. فإذا قلت: كان حليما فإنّما ينتظر أن تعرّفه صاحب الصّفة، فهو مبدوء به في الفعل، وإن كان مؤخّرا في اللفظ.
فإن قلت: كان حليم، أو رجل، فقد بدأت بنكرة، فلا يستقيم أن تخبر المخاطب عن المنكور. ولا يبدأ بما فيه يكون اللّبس، وهو النكرة.
ألا ترى أنّك لو قلت: كان حليما، أو كان رجل منطلقا، كنت تلبس، لأنّه لا يستنكر أن يكون إنسان هكذا. فكرهوا أن يبدؤوا باللّبس، ويجعلوا المعرفة خبرا
(1) الخزانة الجزء الثاني ص 323.
(2) هو الإنشاد الرابع والثلاثون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت للفرزدق في ديوانه ص 481وشرح أبيات المغني للبغدادي 7/ 69والكتاب 1/ 49ولسان العرب (سكر) والمقتضب 4/ 93. وهو بلا نسبة في الخصائص 2/ 375وشرح شواهد المغني 2/ 874ومغني اللبيب 2/ 490.
(3) في الكتاب لسيبويه: = لأنهما شيء واحد =. بحذف الواو.