فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 2776

* ولا يك موقف منك الوداعا *

لما تقدّم قبله، من أنّه يجوز في الاختيار أن يخبر عن نكرة بمعرفة في ذينك البابين.

قال ابن مالك في «التسهيل» : وقد يخبر هنا وفي باب إنّ بمعرفة عن نكرة اختيارا.

وقال في «شرحه» : لمّا كان المرفوع هنا مشبّها بالفاعل، والمنصوب مشبّها بالمفعول، جاز أن يغني هنا تعريف المنصوب عن تعريف المرفوع، كما جاز في باب الفاعل، لكن بشرط الفائدة، وكون النكرة غير محضة.

من ذلك قول حسان:

* يكون مزاجها عسل وماء *

وليس بمضطرّ، إذ يمكنه أن يقول: مزاجها بالرفع فيجعل اسم يكون ضمير الشأن.

وقول القطاميّ:

* ولا يك موقف منك الوداعا *

وليس بمضطرّ، إذ له أن يقول: ولا يك موقفي. والمحسّن لهذا شبه المرفوع بالفاعل، والمنصوب بالمفعول. وقد حمل هذا الشّبه في باب إنّ، كقول الفرزدق [1] :

(الطويل)

وإنّ حراما أن أسبّ مجاشعا ... بآبائي الشّمّ الكرام الخضارم

والبيت للقطامي في ديوانه ص 31والدرر 3/ 57وشرح أبيات سيبويه 1/ 444وشرح أبيات المغني 6/ 345وشرح شواهد المغني 2/ 849والكتاب 2/ 243ولسان العرب (ضبع، ودع) واللمع ص 120 والمقاصد النحوية 4/ 295والمقتضب 4/ 94. وهو بلا نسبة في الدرر 2/ 73وشرح الأشموني 2/ 468 وشرح المفصل 7/ 91ومغني اللبيب 2/ 452.

(1) البيت للفرزدق في ديوانه ص 844والدرر 2/ 74وشرح أبيات سيبويه 1/ 191والمقتضب 4/ 74.

وهو بلا نسبة في شرح أبيات سيبويه 1/ 46وهمع الهوامع 1/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت