فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 2776

مزاجا لها فنوى بالإضافة الانفصال فأخبر بنكرة عن نكرة.

وقال أبو علي: نصب مزاجها على الظّرف السادّ مسدّ الخبر، كأنه قال:

يكون مستقرّا في مزاجها. فإذا كان ظرفا تعلّق بمحذوف يكون الناصب له، وقدّم على عسل وماء كعادتهم في الظروف إذا وقعت أخبارا عن النّكرات، لئلّا تلتبس بالصفات [1] .

ثم نقل توجيه ابن جنّي. وكذا نقل اللخميّ عنه، قال: وعن أبي عليّ أنّ مزاجها ينتصب على الظرف، تقديره على المعنى: يكون مكان مزاجها عسل وماء.

قال ابن هشام في «المغني» : وتأوّله الفارسيّ على أنّ انتصاب المزاج على الظرفية المجازيّة.

وزعم شارحه ابن الملّا أنّ كان على تأويل أبي عليّ تكون تامّة.

وذهب الزمخشري في «المفصّل» إلى أنّ هذا ونحوه من القلب الذي شجّع عليه أمن الإلباس.

وإليه جنح ابن هشام في «المغني» ، قال في الباب الثامن: من فنون كلامهم القلب، وأكثر وقوعه في الشعر. وأنشد البيت. وقال في الباب الرابع منه: إنّه ضرورة. ولم يذكر القلب.

وروي في البيت رفع مزاجها، ونصب عسل، ورفع ماء، وبرفع الجميع.

وقد تقدّم كلّه مشروحا مع القصيدة في الشاهد الثاني والثلاثين بعد السبعمائة [2] .

* * * وأنشد بعده [3] : (الوافر)

(1) في طبعة بولاق: = يلتبس بالصفات =، وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

(2) من هذا الجزء.

(3) عجز بيت للقطامي وصدره:

* قفي قبل التّفرّق يا ضباعا *

وهو الإنشاد الواحد والتسعون بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت