فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 2776

وأيضا فإنّه يجوز مع النفي من جعل اسم كان وأخواتها نكرة ما لا يجوز مع الإيجاب [1] ، فكذلك هذه القراءة، لمّا دخلها النفي قوي، وحسن جعل اسم كان نكرة. هذا إلى ما ذكرنا من مشابهة نكرة اسم الجنس لمعرفته.

ولهذا ذهب بعضهم في قول حسّان:

كأنّ سبيئة من بيت رأس ... يكون مزاجها عسل وماء

أنّه إنّما جاز ذلك من حيث كان عسل ومكاء جنسين، فكأنه قال: يكون مزاجها العسل والماء. فبهذا تسهل هذه القراءة، ولا تكون من القبح واللّحن [الذي[2] ]ذهب إليه الأعمش. انتهى.

وإليه أيضا ذهب ابن السيد في «أبيات المعاني» ، قال: هذا لا يجوز إلّا في ضرورة الشعر، فأمّا في الكلام فلا يجوز.

وقال اللخمي: حسّن ذلك أنّ مزاجا مضاف إلى ضمير نكرة. قال السّيرافي عندما أنشد سيبويه [3] : (الوافر)

* أظبي كان أمّك أم حمار *

إنّ ضمير النكرة لا تستفيد منه إلّا نكرة. ألا ترى إذا قلت: مررت برجل فكلّمته، لم تكن الهاء بموجبة تعريفا لشخص بعينه، وإن كانت معرفة من حيث علم المخاطب أنّها ترجع إلى ذلك المنكور. انتهى.

وقال ابن خلف: في هذا أربعة أقوال: قيل هو على وجه الضرورة، وقيل: أراد

(1) جاء بعده في المحتسب: = ألا تراك تقول: ما كان إنسان خيرا منك، ولا تجيز: كان إنسانا خيرا منك =.

(2) زيادة يقتضيها السياق من المحتسب.

(3) عجز بيت اختلف في نسبته وصدره:

* فإنك لا يضرّك بعد حول *

وهو الإنشاد الخامس والعشرون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.

والبيت لخداش بن زهير في ديوانه ص 66وتخليص الشواهد ص 272وشرح أبيات المغني للبغدادي 7/ 241 وشرح شواهد المغني 2/ 918وعيون الأخبار 2/ 3والكتاب 1/ 48والمقتضب 4/ 94ولثروان بن فزارة في حماسة البحتري ص 758. وهو بلا نسبة في شرح المفصل 7/ 94ومغني اللبيب 2/ 590.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت