فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 2776

وقال ابن قتيبة في «أبيات المعاني» في نار التحالف:

كانوا يحلفون بالنار، وكانت لهم نار، يقال: إنّها كانت بأشراف اليمن [1] لها سدنة، فإذا تفاقم الأمر بين القوم فحلف بها انقطع بينهم. وكان اسمها: هولة والمهولة.

وكان سادنها إذا أتي برجل هيّبه من الحلف بها، ولها قيّم يطرح فيها الملح والكبريت، فإذا وقع فيها استشاطت وتنقّضت [2] فيقول: هذه النار قد تهدّدتك.

فإن كان مريبا نكل، وإن كان بريئا حلف.

قال الكميت [3] : (الطويل)

هم خوّفونا بالعمى هوّة الرّدى ... كما شبّ نار الحالفين المهوّل

وقال الكميت، وذكر امرأة: (المتقارب)

فقد صرت عمّا لها بالمشي ... ب زولا لديها هو الأزول [4]

كهولة ما أوقد المحلفون ... لدى الحالفين وما زوّلوا [5]

(1) في طبعة بولاق: = بأشواف =. وفي النسخة الشنقيطية: = بأسواق =. ولقد أثبتنا رواية المعاني الكبير ص 434.

(2) تنقضت: صوتت.

(3) البيت من هاشميته الرابعة، وهو فيها ص 161ونهاية الأرب 1/ 111.

وفي شرح الهاشميات ص 161: = العمى: الجهل، يقول: يخوفونا بجهلهم القتل. والردى: الهلاك. وشب:

أوقد. والمهول: هو المستخلف، وكانوا في الجاهلية إذا أرادوا أن يحلّفوا رجلا أوقدوا نارا، وألقوا فيها ملحا، وقالوا: إن حلفت كاذبا لم يأت عليك الحول ولك مال، وأراد نار القربان يقول: خوّفونا بأن جعلونا عميا وهوّلوا علينا بالمواعظ الكاذبة، وهم العمي =.

(4) البيت للكميت بن زيد في ديوانه 2/ 14وتاج العروس (زول) وتهذيب اللغة 13/ 251وديوان الأدب 3/ 297ولسان العرب (زول) .

في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = بالمشيب زوالا =. وهو تصحيف صوابه من المصادر السابقة.

والزول: العجب. وزول أزول مبالغة، أي: عجب عاجب.

وفي المعاني الكبير ص 435: = يقول: صرت في أعين النساء كذلك =.

(5) البيت للكميت في ديوانه 2/ 14والبيان والتبيين 3/ 7وتهذيب اللغة 13/ 251والحيوان 4/ 471 ولسان العرب (هول) والمعاني الكبير ص 435.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت