وقال أوس [1] : (الطويل)
إذا استقبلته الشّمس صدّ بوجهه ... كما صدّ عن نار المهوّل حالف
وقال أيضا في نار الأهبة: كانوا إذا أرادوا حربا، أو توقّعوا جيشا وأرادوا الاجتماع، أوقدوا ليلا على جبل، لتجتمع إليهم عشائرهم، فإذا جدّوا وأعجلوا أوقدوا نارين.
وقال الفرزدق [2] : (الكامل)
ضربوا الصّنائع والملوك وأوقدوا ... نارين أشرفتا على النّيران
انتهى.
وقوله [3] : «تحرّق» روي بالبناء للمفعول، وروي بالبناء للمعلوم والمفعول محذوف، أي: الحطب.
وقوله: «تشبّ لمقرورين» إلخ، أي: توقد. و «المقرور» : الذي أصابه القرّ، وهو البرد.
و «الاصطلاء» : افتعال من صلي النار وصلي بها، من باب تعب: [إذا] وجد حرّها. والصّلاء ككتاب: حرّ النار.
وقوله: «وبات على النار» إلخ، بات: له معنيان، أشهرهما ما قاله الفراء:
بات الرجل: إذا سهر [4] الليل كلّه في طاعة أو معصية. وهو المراد هنا.
والثاني بمعنى صار، يقال: بات بموضع كذا، أي: صار به، سواء كان في ليل أو نهار. والندى: الجود والكرم والمحلّق: هو الممدوح، واسمه عبد العزّى، من بني عامر بن صعصعة كما تقدم. وهو جاهلي. كذا في أنساب ياقوت وغيره.
(1) البيت لأوس بن حجر في ديوانه ص 69والأزمنة والأمكنة 2/ 357وأساس البلاغة (هول) وتاج العروس (هول) ولسان العرب (هول) ومجمل اللغة 4/ 457ومقاييس اللغة 1/ 294، 6/ 20والمعاني الكبير ص 434.
(2) البيت للفرزدق في ديوانه ص 883والحيوان 4/ 475.
(3) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 283. والزيادات منه.
(4) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني للبغدادي. وفي طبعة هارون 7/ 153: = سمر =.
وهو تصحيف.