فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 2776

الكذب [1] . وليس في كلام العرب وأشعارهم زعم محمودا إلّا في بيتين، قال أميّة بن أبي الصّلت، وقيل للنابغة الجعدي، في قصيدة أوّلها:

نودي قم واركبن ... . البيت

فهذا على الحقّ. وسمعت الزّاهد [2] يقول: زعم في هذا البيت بمعنى قال، ووعد، كما يقال: زعم الشافعي، أي: قال. اه.

والقصيدة التي هي لأميّة بن أبي الصلت طويلة، ذكر فيها صنع الله وعظم قدرته.

وقبله:

عرفت أن لن يفوت الله ذو قدم ... وأنّه من أمير السّوء ينتقم [3]

المسبح الخشب فوق الماء سخّرها ... خلال جريتها كأنّها عوم

تجري سفينة نوح في جوانبه ... بكلّ موج مع الأرواح تقتحم

نودي قم واركبن بأهلك إ ... نّ الله موف للنّاس ما زعموا [4]

مشحونة ودخان الموج يرفعها ... ملأى وقد صرّعت من حولها الأمم

حتّى تسوّت على الجوديّ راسية ... بكلّ ما استودعت كأنّها أطلم

قال شارح ديوانه: يقال: سبح الرجل وأسبحه الله. و «العوم» : جمع العومة، كأنها حيّة تكون بعمان. والعامة: شبه الطّوف إلّا أنه أصغر منه، يركب فيه البحر.

في جوانبه: جوانب الماء.

و «مشحونة» : مملوءة، يقال: اشحن سفينتك، أي: املأها. والجوديّ فيها

(1) في حاشية طبعة هارون 9/ 134: = أصل الزاملة البعير يستظهر به الرجل، يحمل عليه طعامه ومتاعه. وهذا النص بأكمله ليس موجودا في النسخ المطبوعة من كتاب ابن خالويه =.

(2) هو أبو عمر، محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم المطرز اللغوي الزاهد، غلام ثعلب. ولد سنة 261هـ.

وتوفي 345. (إنباه الرواة 3/ 177171) .

(3) أراد بقوله: = ذو قدم =. أنه من عمّر طويلا.

(4) كذا في أصول طبعات الخزانة وديوان أمية بن أبي الصلت. وقد انتبه مصحح طبعة بولاق أن هذا البيت من البحر المنسرح، بينما القصيدة كلها من البحر البسيط فقال في حاشية طبعة بولاق: = قوله: = نودي إلخ من المنسرح وسابقه ولا حقه من البسيط كما لا يخفى اه. مصححه =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت