فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 2776

فهذا يدلّك على أنّ الرواية مغيّرة. اه [1] .

والبيت من قصيدة لجرير [2] هجا بها الأخطل النصراني. وهذا مطلعها:

متى كان الخيام بذي طلوح ... سقيت الغيث أيّتها الخيام

تنكّر من معالمها ومالت ... دعائمها وقد بلي الثّمام

أقول لصحبتي لمّا ارتحلنا ... ودمع العين منهمر سجام

تمرّون الدّيار ولم تعوجوا ... كلامكم عليّ إذا حرام

ومنها:

لقد ولد الأخيطل أمّ سوء ... على باب استها صلب وشام

قوله: «متى كان الخيام» إلخ. أورد ابن هشام عجزه في «المغني» على أنه قد تولّدت واو من إشباع ضمة الميم.

والخيمة عند العرب: كلّ بيت يبنى من عيدان الشّجر. وذو طلوح [3] بمهملتين:

مكان. والطّلح: شجر عظيم له شوك.

و «المعالم» : جمع معلم كمقعد: مظنّة الشيء، وما يستدلّ به. والدّعامة بالكسر: عماد البيت. و «الثّمام» بضم المثلثة: نبت ضعيف له خوص ربّما حشي به الوسائد، ويسدّ به خصاص البيوت.

و «المنهمر» : المنكسب. و «السّجام» ، بالكسر: مصدر سجم الدمع، إذا سال.

وقوله: «ولم تعوجوا» يقال: عاج رأس البعير، إذا عطفه بالزّمام. و «كلامكم» مبتدأ، وهو مصدر مضاف إلى مفعوله، والفاعل محذوف، أي: كلامي إيّاكم.

و «حرام» : خبره، وعليّ متعلق بالخبر.

وقوله: «لقد ولد الأخيطل» أورده صاحب الكشاف، شاهدا لقراءة إبراهيم

(1) الكامل في اللغة 1/ 22وشرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 291290.

(2) ديوان جرير 1/ 283278وشرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 292291وبعضها في الأغاني 2/ 212 213.

(3) في طبعة بولاق: = وذي طلوح =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت