قال ابن هشام في «المغني» : وعن الأخفش في مررت بزيد، أنّ المعنى مررت على زيد، بدليل [1] : « {لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ} » . وأقول: إنّ كلّا من الإلصاق والاستعلاء إنّما يكون حقيقيّا إذا كان مفضيا إلى نفس المجرور، كأمسكت بزيد، وصعدت على السّطح. فإن أفضى إلى ما يقرب منه، فمجازيّ كمررت بزيد، في تأويل الجماعة، أي: ألصقت مروري بمكان يقرب منه.
وكقوله [2] : (الطويل)
* وبات على النّار النّدى والمحلّق *
فإذا استوى التّقديران في المجازيّة فالأكثر استعمالا أولى بالتخريج عليه، كمررت به، ومررت عليه، وإن كان قد جاء كما في [3] : « {لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ} » ، « {يَمُرُّونَ عَلَيْهََا} [4] » .
* ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني [5] *
(1) سورة الصافات: 37/ 137.
(2) عجز بيت للأعشى ميمون وصدره:
* تشبّ لمقرورين يصطليانها *
والبيت هو الإنشاد التاسع والثلاثون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت للأعشى في ديوانه ص 275والأغاني 9/ 111وشرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 277وشرح شواهد المغني 1/ 303ولسان العرب (حلق) . وهو بلا نسبة في شرح شواهد المغني 1/ 416ومغني اللبيب 1/ 101، 143.
(3) سورة الصافات: 37/ 137.
(4) سورة يوسف: 12/ 105.
(5) صدر بيت مختلف في نسبته وعجزه:
* فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني *
والبيت هو الإنشاد الأربعون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت من الكامل وهو لرجل من سلول في الدرر 1/ 78وشرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 287وشرح التصريح 2/ 11وشرح شواهد المغني 1/ 310والكتاب 3/ 24والمقاصد النحوية 4/ 58ولشمر بن عمرو الحنفي في الأصمعيات ص 126. وهو بلا نسبة في الأزهية ص 263والأشباه والنظائر 3/ 90والأضداد ص 132وأمالي ابن الحاجب ص 631وأوضح المسالك 3/ 206وجواهر الأدب ص 307والخصائص