فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 2776

وأكفك معطوفا على محل الفاء، لأنّها واقعة موقع الجزاء المجزوم. اه.

أحدها: أنّ الآية لا مناسبة لإيرادها هنا.

ثانيها: أنّ بيت زهير لم يقل أحد إنّه من قبيل اللحن. وكيف يسوغ تلحين أهل اللّسان، لا سيّما زهير.

ثالثها: قوله: «هذا إذا ثبت أنّه روي بفتح الباء» إلخ، كأنه لم يثبت عنده فتح الباء، مع أنه ثابت عند جميع الرّواة.

رابعها: قوله: «ولو روى بسكونها» إلخ، يعني: أنه يكون عطف أمر على أمر. وفيه أنّه يخرج حينئذ عن كونه شعرا.

خامسا: قوله: «كان أكفك معطوفا على محلّ الفاء» إلخ، عبارة قلقة، وحقّ التعبير: على توهّم سقوط الفاء، وجزم أذهب، وهو المسمّى عطف التوهّم، والعطف على المعنى.

هذا: وقال ابن الحاجب في «أماليه» : يجوز أن يكون المعنى اتركني أتصرّف فأذهب إلى جهة، فأكفيك جانبا تحتاج إلى كفايته بتصرّفي وذهابي.

ويجوز أن يريد: دعني يوما، وأكفك جانبا يوما، أي: إذا تصرّفت لنفسي يوما كفيتك جهة تخشاها يوما آخر. اه.

وقال بعض فضلاء العجم: انتصب جانبا الأوّل على الظرف، والثاني على أنّه مفعول ثان لأكفك، كأنّه خطاب لمن عذله على السّفر والبعد، أي: اتركني أذهب في جانب من الأرض، وأكفك جانبا من الجوانب التي تتوجّه إليها.

وهذا البيت لم أجده في ديوان عمرو بن معديكرب [1] ، فإني تصفّحت ديوانه مرارا، فلم أره فيه، كما أنّ غيري تصفّح ديوانه، فلم يجده فيه. والله أعلم.

(1) هو في ملحق ديوانه كما أشرنا ص 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت