وتقدّم شرحه قريبا [1] .
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد التاسع والتسعون بعد الستمائة، وهو من شواهد س [2] : (الطويل)
699 -أتغضب إن أذنا قتيبة حزّتا
على أنّه قد يستعمل الماضي في الشّرط متحقّق الوقوع، وإن كان بغير لفظ كان، لكنّه قليل. وهو هنا محذوف مفسّر بالفعل المذكور، والتقدير: إن حزّت أذنا قتيبة. فحزّ أذنيه قد وقع فيما مضى من الزمان، وتحقّق معناه.
وقدّر المصنف في «شرح المفصل» بما نقله الشارح عنه، وردّه. ويشهد لما قاله الشارح المحقق ما نقله سيبويه عن الخليل، قال [3] : سألت الخليل رحمه الله عن قول الفرزدق:
أتغضب إن أذنا قتيبة حزّتا ... جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم
فقال: لأنّه قبيح أن تفصل بين «أن» والفعل، كما قبح أن تفصل بين «كي» والفعل، فلمّا قبح ذلك، ولم يجز، حملوه على «إن» ، لأنّه قد يقدّم فيها الأسماء قبل الأفعال. اه [4] .
يريد الخليل أنّ «إن» في البيت لا يصحّ فتح همزتها للقبح المذكور، وإنما هي
(1) هو الشاهد رقم 691وقد مرّ في هذا الجزء.
(2) هو الإنشاد التاسع والعشرون في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت للفرزدق في ديوانه ص 855والأزهية ص 73والدرر 4/ 58وشرح أبيات المغني 1/ 117وشرح شواهد المغني 1/ 86والكامل في اللغة 1/ 284والكتاب 3/ 161ومراتب النحويين ص 36. وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1/ 218والجنى الداني ص 224وجواهر الأدب ص 204ومغني اللبيب 1/ 26وهمع الهوامع 2/ 19.
(3) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 1/ 118.
(4) الكتاب لسيبويه 1/ 479.