وأنشد بعده، وهو الشاهد الثامن والتسعون بعد الستمائة [1] : (الخفيف)
698 -من يكدني بسيّئ كنت منه
كالشّجا بين حلقه والوريد
على أنّ مجيء الشرط مضارعا مجزوما، والجزاء ماضيا خاصّ بالشعر عند بعضهم.
قال ابن مالك: الصحيح الحكم بجوازه، لثبوته في كلام أفصح الفصحاء، قال صلّى الله عليه وسلم [2] : «من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه» .
والبيت من قصيدة لأبي زبيد الطائيّ النّصراني، رثى بها ابن أخته اللّجلاج.
وقبله [3] :
كان عنّي يردّ درؤك بعدا ... لله شغب المستصعب المرّيد [4]
من يكدني ... البيت
«الدرء» : الدفع. وفي الحديث [5] : «ادرؤوا الحدود بالشّبهات» .
و «الشّغب» ، بفتح الشين وسكون الغين المعجمتين: تهييج الشر.
(1) البيت لأبي زبيد الطائي من مرثيته المشهورة في ابن أخته اللجلاج، وهو في ديوانه ص 600والاختيارين ص 530وجمهرة أشعار العرب ص 589والمرائي ص 53والمقاصد النحوية 4/ 427. وهو بلا نسبة في رصف المباني ص 105وشرح الأشموني 3/ 585وشرح ابن عقيل ص 585والمقتضب 2/ 59والمقرب 1/ 275ونوادر أبي زيد ص 68.
وروايته في ديوانه:
من يردني بسيئ كنت منه ...
(2) من حديث للصحابي أبي هريرة هو في صحيح مسلم والبخاري، وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة. انظر في ذلك الألف المختارة الحديث ص 163.
(3) البيت لأبي زبيد الطائي في ديوانه ص 600والاختيارين ص 530وتاج العروس (شغب) وجمهرة أشعار العرب ص 589ولسان العرب (شغب) والمراثي ص 53. وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 640.
(4) في طبعة بولاق: = درأك =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والمصادر الآنفة الذكر.
(5) انظر في الحديث. الجامع الصغير ص 314. وفيه أخرجه ابن عدي في الكامل.