و «راعك» : أفزعك. و «انتحى» : اعتمد وقصد. و «الخون» : الخيانة.
وقوله: «إذا متّ كان الناس» إلخ، هو من شواهد سيبويه على أنّ كان فيها ضمير الشأن، وهو اسمها. وجملة «الناس صنفان» : خبرها.
وروى ابن الأعرابي البيت كذا [1] :
إذا متّ كان النّاس صنفين شامت ... ومثن بنيري بعض ما كنت أصنع
فكان على أصلها. و «النّيران» : العلمان في الثّوب. وإنما يريد أنه يثنى عليه بحسن فعله، الذي هو في أفعال الناس كالعلم في الثوب.
وخطّأه أبو محمد الأسود، وقال: الصواب الرواية الأولى في المصراع الثاني.
وقوله: «ولكن ستبكيني خطوب» ، الخطوب هنا: الأمور العظام. وروى بدله: «خصوم» جمع خصم، وهو معروف. و «الشّعث» : جمع أشعث وشعثاء، وهو المتلبّد الرأس.
وقال أبو محمد الأسود: الصّواب:
* بلى سوف تأتيني خطوب كثيرة *
ولم يظهر لي وجهه. ورويا [2] : «أهينوا حضرة الدار» ، بدل: «أهينوا في المجالس» ، و «حضرة» : ظرف. و «جوّع» : جمع جائع.
وقوله: «ومستلحم قد صكّه» بالرفع معطوف على ما قبله. و «المستلحم» بكسر الحاء [3] ، المستلحق في القرابة وفي الجوار، من اللّحمة بالضم، وهي القرابة.
(1) هي رواية الأغاني 13/ 71والكتاب لسيبويه 1/ 36.
(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = ورويا =. أراد بهما ابن الأعرابي، وأبا محمد الأسود الأعرابي. وذلك مقابل الرواية الثانية التي أثبتها البغدادي آنفا عن أبي الفرج الأصفهاني في أغانيه.
(3) المستلحم: رواه صاحب اللسان بفح الحاء، وهو الصواب، وشرحه صاحب اللسان أيضا. ويبدو أن البغدادي سها ومعه أيضا محقق طبعة هارون. فالمعنى الذي يقوله البغدادي لم نجده في معاجمنا. ففي اللسان (لحم) :
= واستلحم: روهق في القتال. واستلحم الرجل، إذا احتوشه العدوّ في القتال أنشد ابن بري للعجير السلولي = وأنشد البيت بفتح الحاء.
وفي الاختيارين ص 522521: = مستلحم، أي قطع بالسيوف، جعل لحما. ويقال: المدرك الذي غشيه الطلب =.