جعل الجمع الذين عند الملك بمنزلة المزدحمين على الماء ليسقوا إبلهم. وأصل الدّثر المال الكثير. وأراد بالمقام المجلس الذي جمعهم للخصام.
وروي في ديوانه:
* يجد فقدها وفي الذّناب تداثر *
بالمثلثة. و «الذّناب» ، بالكسر: جمع ذنوب المذكورة. قال شارح ديوانه:
يقول: ذدت عنك في ذلك الوقت. «تلبث» : تبطئ. و «الذّنوب» : الدلو.
يجد فقدها إذا لم تخرج إليه. وإنما هذا مثل ضربه.
وفي الذّناب تداثر، يقول: وفي ذلك تكاثر. وإنما هذا مثل، أراد الألسن التي كثرت عليه. اه.
وروى سيبويه المصراع الثاني كذا:
* يرث شربه إذ في المقام تدابر *
قال الأعلم: وصف مقاما [1] فاخر فيه غيره، وكثرت [2] المخاصمة والمحاجّة فيه.
وضرب الذّنوب، وهي الدّلو مملوءة ماء، مثلا لما نزل به من الحجّة. والشّرب، بالكسر: الحظّ من الماء. والرّيث: الإبطاء. انتهى.
وترجمة لبيد تقدّمت في الشاهد الثاني والعشرين بعد المائة [3] .
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد السادس والتسعون بعد الستمائة [4] : (الطويل)
(1) في شرح ديوان لبيد ص 217: = وصف مكانا فاخر =.
(2) في طبعة بولاق وشرح ديوان لبيد: وكثرة =. بالعطف على = مقاما =. أما في النسخة الشنقيطية ونسخة الأعلم على هامش كتاب سيبويه: = وكثرت = عطفا على = فاخر =.
(3) الخزانة الجزء الثاني ص 216.
(4) هو الإنشاد السابع والثلاثون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت لطرفة بن العبد من معلقته المشهورة في ديوانه ص 29وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 125وشرح