القين، قد لجأ إليه، فضربه عمّه عامر بالسّيف، فغضب لذلك لبيد، وقال هذه القصيدة، يعدّد على عمّه بلاءه عنده، وينكر فعله بجاره.
وقد تقدّم شرح أبيات منها في الشاهد الثالث عشر بعد الخمسمائة [1] .
وقبل هذا البيت [2] :
ودافعت عنك الصّيد من آل دارم ... ومنهم قبيل في السّرادق فاخر [3]
وذدت معدّا والعباد وطيّئا ... وكلبا كما ذيد الخماس البواكر
على حين من تلبث ... البيت
«الصّيد [4] » : الرؤساء المتكبّرون. يقال للسيّد المتعاظم أصيد لميله [5] رأسه من الكبر والعظمة، تشبيها بالجمل الأصيد، وهو الذي به داء يأخذ البعير فيرم أنفه، فيشمخ، ويميل رأسه لذلك الوجع.
و «القبيل» : الجماعة من قوم شتى. و «السّرادق» : ما يدار حول الخيمة من شقق بلا سقف، وقيل: هو الفسطاط، وقيل: هو كلّ بيت من قطن.
و «فاخر [6] » ، يريد يفخرون عليك.
وقوله: «وذدت معدّا» إلخ. «الذّود» الطّرد. و «معدّ» : أبو قبيلة، أراد من ينسب إليه من أولاده.
(1) الخزانة الجزء السابع ص 83.
(2) البيتان للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 216.
(3) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = آل عامر =. وهو تصحيف صوبناه من ديوانه. ففي الديوان بعد هذا البيت في الديوان:
فقيم وعبد الله في عزّ نهشل ... بثيتل كلّ حاضر متناصر
وفقيم: هم بنو فقيم بن دارم بن مالك. وكذلك نهشل، بنو نهشل بن دارم وعبد الله أيضا، بنو عبد الله بن دارم.
(4) الشرح من شرح ديوان لبيد ص 216.
(5) كذا في طبعة بولاق وهارون وديوانه. وفي حاشية النسخة الشنقيطية: = كذا بخط المؤلف، والصواب لتمييله =.
(6) في شرح ديوانه ص 216: = وفاخر: حافل ممتلئ =.