فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 2776

وقوله: «أتى قرية» إلخ، فاعل أتى ضمير البختي. والجملة حال من البختي.

وقوله: «كرفغ التّراب» ، أي: ككثرة التّراب، وأصل الرّفغ اللّين والسهولة، وهو بالفاء والغين المعجمة.

وقوله: «يميرها» هو على القلب، أي: كلّ شيء تميره هذه القرية، فقلب، فجعل الفاعل وهو ضمير القرية مفعولا، وأسند الفعل إلى ضمير كلّ شيء. والنّكتة فيه أنّ كلّ شيء يعطي هذه القرية الميرة، حتّى اجتمع فيها الطّعام ككثرة التراب.

وقال القاري في «شرحه» : قوله: «يميرها» ، يريد يمتار من القرية. قال الباهلي: كلّ شيء يمير لها.

أقول: الوجه الأوّل: معنى الكلام قبل القلب، والثاني: معناه بعد القلب، كما قلنا فيها.

وقوله: «فقلت تحمّل» إلخ، رواية السكري: «فقيل تحمّل» وهي الجيّدة، أي: وقيل للبختي تحمل فوق طاقتك، وقوله: «إنّها» ، أي: إن هذه القرية مطبّعة، أي: مختومة بالطّابع.

يعني أنّ هذه القرية مملوءة بالطعام، لأنّ الختم إنّما يكون غالبا بعد الملء. وفيه مبالغة لا تخفى. وجملة: «إنها مطبّعة» استئناف بيانيّ، كأنه سأل البختيّ هل يدعونني أن أتحمّل فوق طاقتي من هذه القرية.

فهو سؤال عن السبب الخاص للحكم، لا عن سبب الحكم مطلقا، فلهذا أكّد بإنّ. والجملة الشرطية خبر ثان لإنّ. وضاره ضيرا، من باب باع: أضرّ به.

وقوله: «بأكثر مما كنت» إلخ، يقول: ما حمّل هذا البختيّ من الطّعام، بأكثر ممّا كنت حمّلت خالدا من الأمانة. و «الغرور» ، بالضم: الغفلة، والضمير للرّجال.

وترجمة أبي ذؤيب الهذلي تقدّمت في الشاهد السابع والستين [1] .

(1) الخزانة الجزء الأول ص 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت