فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 2776

و «الإزجاء» : السّوق، بالزاء المعجمة والجيم. يقال: أزجيت الإبل، إذا سقتها. و «ظعينتي» : مفعول أزجي. و «الظعينة» : المرأة ما دامت في الهودج.

وروى بدله: «مطيتي» . والمطيّة: البعير.

وزعم بعض فضلاء العجم في «شرح أبيات المفصل» أنّ ظعينتي منادى، ومفعول أزجي محذوف تقديره: ركائبي.

وروى سيبويه: «مزجى ظعينتي» بصيغة اسم المفعول، فيكون ظعينتي نائب الفاعل، وذكّر مزجى، والأصل مزجاة بالهاء، قاله ابن المستوفي.

وجملة: «أزجي» حال من الياء من تريني لا مفعول ثان لترى، لأنّها هنا بصريّة. وكذلك مزجى حال.

وجملة: «أصعّد وأفرع» تفسير لأزجي وبيان له. وقال ابن المستوفي: أصعّد موضعه النصب على الحال، ولو جعل بدلا من مزجى على رواية من روى مطيّتي، جاز لأنّ معنى يزجي مطيته معنى يصعّد في البلاد ويفرع.

قال صاحب الصحاح: وأصعد في الوادي، وصعّد في الوادي تصعيدا، أي:

انحدر فيه. وأنشد هذا البيت، فيكون أفرع بفتح الهمزة مقابلا له. قال صاحب الصحاح: وفرعت الجبل: صعدته، وأفرعت في الجبل: انحدرت.

قال رجل من العرب: لقيت فلانا فارعا مفرعا، يقول: أحدنا مصعد والآخر منحدر. وسيرا: مصدر في موضع الحال.

وأنشد الزمخشري في «المفصّل» المصراع الأوّل كذا: «فإنّا تريني اليوم» على أنّ ما تزاد بعد إن للتأكيد.

وقوله: «فإنّي من قوم سواكم» .

فإن قيل: كيف قال سواكم، وهو يخاطب امرأة؟ فالجواب أنّه للتعظيم، وربّما خوطبت المرأة الواحدة بخطاب جماعة الذّكور مبالغة في سترها، فيعدل عن الإفراد والتأنيث إلى الجمع والتذكير، فيبعد عن الضمير لها بمرتبتين. ومنه قوله تعالى حكاية عن موسى [1] : « {فَقََالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا} » .

(1) سورة طه: 20/ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت