وأنشد بعده، وهو الشاهد التاسع والسبعون بعد الستمائة [1] : (الوافر)
679 -ألمّا تعرفوا منّا اليقينا
على أنّ الهمزة الداخلة على «لمّا» للاستفهام التقريري، أي: ألم تعرفوا منّا إلى الآن الجدّ في الحرب عرفانا يقينا. أي: قد علمتم ذلك فلم تتعرّضوا لنا.
وهذا عجز، وصدره:
* إليكم يا بني بكر إليكم *
والبيت من معلقة عمرو بن كلثوم التغلبي، يخاطب بني عمّه بكر بن وائل.
وإليكم [2] : اسم فعل، أي: ابعدوا، وتنحّوا عنّا إلى أقصى ما يمكن من البعد.
وكرّر إليكم تأكيدا للأولى. وبعده [3] :
ألمّا تعلموا منّا ومنكم ... كتائب يطّعنّ ويرتمينا
و «ألمّا» مثل الأولى. و «الكتيبة» : الجماعة من الجيش، سمّيت كتيبة لاجتماع بعضها إلى بعض ومنه كتبت الكتاب، أي: جمعت بعض حروفه إلى بعض. و «يطّعنّ» : يفتعلن من الطّعن، وكذلك يرتمينا [4] : يفتعلن من الرّمي، والألف للإطلاق. أراد التّطاعن بالرمح، والترامي بالسّهم منّا ومنكم.
وتقدمت ترجمة عمرو بن كلثوم صاحب المعلقة مع شرح أبيات منها في مواضع في الشاهد الثامن والثمانين بعد المائة [5] .
(1) البيت لعمرو بن كلثوم في ديوانه ص 94وشرح شواهد المغني 1/ 119وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 354وشرح المعلقات السبع للزوزني ص 218ولسان العرب (إلى) .
(2) في طبعة بولاق: = وإليك =. وهو تصحيف صوابه من شرح القصائد العشر للتبريزي والنسخة الشنقيطية.
(3) البيت لعمرو بن كلثوم في ديوانه ص 94وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 355وشرح المعلقات للزوزني ص 218.
(4) في النسخة الشنقيطية: = يرتمين =.
(5) في النسخة الشنقيطية: = الثامن والثلاثين بعد المائة =. وهو تصحيف صوابه من طبقة بولاق.
ترجمة عمرو بن كلثوم في الخزانة الجزء الثالث ص 174.