وأنشد بعده، وهو الشاهد الثمانون بعد الستمائة، وهو من شواهد سيبويه [1] :
(الوافر)
680 -محمّد تفد نفسك كلّ نفس
إذا ما خفت من شيء تبالا
على أنه جاء في ضرورة الشعر، حذف لام الأمر في فعل غير الفاعل المخاطب، والتقدير: يا محمّد لتفد نفسك كلّ نفس.
قال سيبويه: واعلم أنّ هذه اللام قد يجوز حذفها في الشّعر، وتعمل مضمرة، كأنهم شبّهوها «بأن» إذا أعملوها مضمرة.
وقد قال الشاعر:
محمّد تفد نفسك كلّ نفس ... البيت
وإنما أراد: لتفد.
وقال متمّم بن نويرة [2] : (الطويل)
على مثل أصحاب البعوضة فاخمشي ... لك الويل حرّ الوجه أو بيك من بكى
أراد: ليبك. انتهى [3] .
(1) هو الإنشاد التاسع والستون بعد الثلاثمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.
البيت لأبي طالب في شرح شذور الذهب ص 275وللأعشى أو لحسان أو لمجهول في الدرر 5/ 61، وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 319، 321والإنصاف 2/ 530والجنى الداني ص 113ورصف المباني ص 256 وسر صناعة الإعراب 1/ 391وشرح أبيات المغني 4/ 335وشرح الأشموني 3/ 575وشرح شواهد المغني 1/ 597وشرح المفصل 7/ 35، 60، 62، 9/ 24والكتاب 3/ 8واللامات ص 96ومغني اللبيب 1/ 224والمقاصد النحوية 4/ 418والمقتضب 2/ 132والمقرب 1/ 272وهمع الهوامع 2/ 55.
(2) هو الإنشاد الواحد والسبعون بعد الثلاثمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت لمتمم بن نويرة في ديوانه ص 84وشرح أبيات سيبويه 2/ 98وشرح أبيات المغني 4/ 339وشرح شواهد المغني 2/ 599والكتاب 3/ 9ولسان العرب (لوم) ومعجم البلدان (البعوضة) ومعجم ما استعجم ص 261، 1033وهو بلا نسبة في الإنصاف 2/ 532رصف المباني ص 228، وسر صناعة الإعراب 1/ 391وشرح المفصل 7/ 60، 62ولسان العرب (بعض) والمقتضب 2/ 132ومغني اللبيب 1/ 225.
(3) الكتاب لسيبويه 1/ 408بخلاف يسير في العبارة.