إلى ملعب بين الحواءين منصف ... قريب المزار طيّب التّرب مسهل
وقوله [1] : «فيا كرم السكن» إلخ، هو نداء تعجّبي، أي: يا صاح، انظر كرم السّكن، وهو أهل الدار، جمع ساكن كصحب جمع صاحب. و «تحملوا» :
ارتحلوا.
و «المستخلف» : معطوف على الدار، وهو والمتبدّل، رويا على صيغة اسم الفاعل، واسم المفعول.
يريد: الدار تبدّلت بالسّكن الوحوش والظّباء والبقر. يعني أنّ الدار استخلفت، واستبدلت الوحش.
وبهذا البيت استشهد صاحب «الكشاف» [2] على أن التبدّل في قوله تعالى [3] :
« {وَلََا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ} » بمعنى الاستبدال، كالتعجّل والتأخّر، بمعنى الاستعجال والاستئخار.
وقوله [4] : «فأضحت مغانيها» ، أي: صارت، و «المغاني» : جمع مغنّى، وهو المقام، من غني بالمكان كرضي: إذا أقام فهو غان. و «القفار» : جمع قفر.
في المصباح: القفر: المفازة لا ماء فيها ولا نبات. ودار قفر: خالية من أهلها.
و «الرّسم» : الأثر. و «رسومها» : فاعل قفار.
والمرويّ في ديوانه كذا:
* فأضحت مباديها قفارا بلادها *
قال شارحه: «مباديها» : حيث تبدو في الرّبيع. و «البلاد» : جمع بلدة، وهي القطعة من الأرض. وأهل المكان أهولا من باب قعد: عمر بأهله، فهو آهل، وقرية آهلة. وأهلت بالشيء: أنست به. قال شارح الديوان: توهل: تنزل. يقال:
بلد مأهول: ذو أهل.
(1) الشرح في شرح أبيات المغني للبغدادي 5/ 143.
(2) الكشاف 1/ 358.
(3) سورة النساء: 4/ 2.
(4) الشرح في شرح أبيات المغني للبغدادي 5/ 144.