«عمرت» ، أي: عشت عمرا طويلا، من باب فرح، والمصدر العمر بفتح العين وضمها مع سكون الميم فيهما. و «ساءلت» : فاعلت من السؤال، أي:
أكثرت السؤال. و «ينفد» : يفنى.
و «يغشين» : يأتين. والغشيان: الإتيان. وأراد بالعالم [1] نفسه. والفعلان بعده يجوز أن يكونا بالبناء للمعلوم، وبالبناء للمجهول. و «يتعمّد» بمعنى يقصد.
و «جدير» : خبر مبتدأ محذوف، أي: أنا جدير بأن لا أستكين، أي: لا أخضع ولا أذلّ. و «أرى» بالبناء للمفعول.
وروي المصراع الثاني هكذا:
* إذا حلّ أمر ساءني أتبلّد *
أي: أتحيّر [2] كالبليد.
ومن هذه القصيدة:
وليس الفتى كما يقول لسانه ... إذا لم يكن فعل مع القول يوجد
عسى سائل ذو حاجة إن منعته ... من اليوم سؤلا أن يكون له غد
وإنّك لا تدري بإعطاء سائل ... أأنت بما تعطيه أم هو أسعد
و «أبو اللحّام» شاعر جاهلي، اسمه حريث مصغر حارث [3] . واللحّام بفتح اللام وتشديد الحاء المهملة.
وهذا شيء من أخباره، أورده أبو عمرو الشيباني، قال:
(1) في طبعة هارون 8/ 558: = بالعلم نفسه =. وهو تصحيف.
(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = أتخبر =. وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني 6/ 108.
(3) في طبعة بولاق: = حرث =. وهو صحيح أيضا.
وفي حاشية طبعة هارون 8/ 559: = فإن تصغير حارث على حريث، هو تصغير ترخيم كما يقال في حامد وحمدان وحماد ومحمود: حميد. انظر الأشموني 4: 196. وحمله على المألوف في التسمية وهو حارث أولى من حمله على غير المألوف، فإنهم لم يسموا حرثا =.
وانظر ترجمته في شرح أبيات المغني للبغدادي 6/ 108.