فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 2776

669 -على الحكم المأتيّ يوما إذا قضى

قضيّته أن لا يجور ويقصد

على أنّ القطع قد يجيء بعد الواو غير الجمعية. وقد شرحه الشارح المحقق.

قال سيبويه: وممّا جاء منقطعا قول الشاعر:

على الحكم المأتيّ ... البيت

كأنّه قال: عليه غير الجور، ولكنّه يقصد أو هو يقصد، أو هو قاصد، فابتدأ ولم يحمل الكلام على أن، كما تقول: عليه أن لا يجور، وينبغي له كذا وكذا، فالابتداء في هذا أسبق، وأعرف. فمن ثمّ لا يكادون يحملونها [1] على «أن» .

انتهى.

وقال النحاس في «شرح شواهده» : سألت عنه أبا الحسن، فقال: و «يقصد» مقطوع من الأوّل، وهو في معنى الأمر، وإن كان مضارعا، كما تقول: يقوم زيد، فهو خبر، وفيه معنى الأمر. انتهى [2] .

ومثله للأعلم، قال: قطعه لأنّ المعنى: وينبغي له أن «يقصد» ، ولم يحمله على أوّل الكلام، لأنّ فيه معنى الأمر، فكأنه قال: وليقصد في حكمه.

ونظيره ممّا جاء على لفظ الخبر ومعناه أمر قوله تعالى [3] : { «وَالْوََالِدََاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلََادَهُنَّ» ،} أي: ليرضعن أولادهنّ، وينبغي لهنّ أن يرضعنهم. انتهى [4] .

والبيت لأبي اللحام التغلبي في شرح أبيات سيبويه 2/ 182وشرح أبيات المغني 6/ 106وشرح المفصل 7/ 38، 39ولعبد الرحمن بن أم الحكم في الكتاب 3/ 56ولأبي اللحام أو لعبد الرحمن في لسان العرب (قصد) . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 243وجواهر الأدب ص 169وشرح شواهد المغني 2/ 778 والمحتسب 1/ 149، 2/ 21ومغني اللبيب 2/ 359.

(1) في طبعة بولاق: = يحملون =. ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني للبغدادي والكتاب لسيبويه.

(2) أبيات سيبويه للنحاس (ت خطاب) وليس فيه هذا النقل مما يؤكد أن الكتاب ليس صحيح النسبة له، كما سبقت الإشارة إليه أكثر من مرة.

(3) سورة البقرة: 2/ 233.

(4) طرة سيبويه 1/ 431، 432.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت