فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 922

فيها، حتى يعرف أنك حريص عليه، ثم تهدده بلهجة صارمة أنه إذا لم يخرج من هذه الحالة= فإنه سيكون عرضة للعقاب والقتل ولغضب الله سبحانه وتعالى فيما بعد.

فلو غلب على ظنك أنه مسلم وطيب ومتدين ومغشوش ومخدوع= فلا بأس أن تخاطبه في الباية بلغة حسنة وطيبة، لأنك بلغتك الطيبة هذه تجعله أمام أمرين: إما أن يقف مع الدولة فعلا، أو يخرج منها، وهذا الأسلوب الخطابي سهل وممكن ومشروع وليس فيه بأس، لكن أن يكون مختوما بصرامة، وكذلك يجب أن يتدرج لأنه لا يمكن أن يظل نفس الخطاب من أول الثورة لآخرها، ومن المفيد جدا أن تقوم بعمليات نداءات للدول التي فيها جيوش متدينة وتعتبر نفسها إمارة الإسلام، يجب أن تقوم بتوعية شرعية، ولا بأس أن تعمل كراسات خاصة بهم، وبيانات خاصة بهم، وعملية تسريب لكاسيتات موجهة، سمعت شريطا جميلا جدا للشيخ سلمان العودة عنوانه"أخي رجل الأمن"، هذا الكلام مبكر في سنة 1413 أو 1414، مع أنه تكلم معه بصرامة شديدة جدا، وضرب له أمثلة: كيف سيلقى عقاب الله سبحانه وتعالى؟ وكيف أنه غير معذور؟ وكذا وكذا، لكن العنوان الذي دخل به إليه عنوان محبب .. هذا يتدرج حسب مرحلة المعركة.

هنا نجد أنفسنا أمام مشكلتين: مشكلة حمل أكثر من اللازم في قضايا الولاء والبراء، فيريدك من أول يوم أن تمسك هذا الرجل وتلعنه، وتدفعه إلى أن يكون فعلا مع الدولة قلبا وقالبا، مع أن هذا الرجل يمكن أن يحمله أسلوب الخطاب الطيب إلى الطرف الآخر، فتجد ضغطا في الأوساط الجهادية في أنك غير مسموح لك بالتهاون في العبارة مع هؤلاء الناس، أبدا قطعا جزما.

وهذا العسكري يختلف من بلد إلى بلد، فعندنا العسكري نصيري كافر من فئة أخرى، يتلذذ بذبحنا كأمة أخرى، فهذا مفروغ منه ولا نخاطبه، فنحن حالتنا أقرب للاحتلال الخارجي، ولا يمكن الترفق معهم في العبارة، ولا يصح للمجاهد السوري أن يحمل أحدا في دولة أخرى بحالة أخرى على أن يخاطبهم كما يخاطب هو النصيري في دولته، بحجة أن الكفر ملة واحدة، وهذا عقم في التفكير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت